مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 91 / 344
22px
عدد الكلمات: 326 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص91

باب القضاء والقدر (1) والمشية والارادة وسائر أسباب الفعل

أن يخفف عنكم» (1) وقال : «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر» (2) وقال عزوجل : «والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاعظيما» (3) وقال عزوجل : «وما الله يريد ظلما للعباد». (4)

فهذا اعتقادنا في الارادة والمشية ، ومخالفونا يشنعون علينا في ذلك ، ويقولون : إنا نقول : إن الله عزوجل أراد المعاصي وأراد قتل الحسين 7 وليس هكذا نقول ، ولكنا نقول : إن الله عزوجل أراد أن يكون معصية العاصين خلاف طاعة المطيعين ، وأراد أن تكون المعاصي غير منسوبة إليه من جهة الفعل ، وأراد أن يكون موصوفا بالعلمبها قبل كونها ، ونقول : أراد الله أن يكون قتل الحسين 7 معصية له خلاف الطاعة ، ونقول : أراد أن يكون قتله منهيا عنه غير مأمور به ، ونقول : أراد الله أن يكون مستقبحاغير مستحسن ، ونقول : أراد الله عزوجل أن يكون قتله سخطا لله غير رضاه ، ونقول : أراد الله عزوجل أن لا يمنع من قتله بالجبر والقدرة كما منع منه بالنهي ، ونقول : أرادالله أن لا يدفع القتل عنه كما دفع الحرق عن إبراهيم 7 ، حين قال عزوجل للنارالتي القي فيها : «يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم» (5) ونقول : لم يزل الله عالمابأن الحسين 7 سيقتل ويدرك بقتله سعادة الابد ، ويشقى قاتله شقاوة الابد ، ونقول : ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذا اعتقادنا في الارادة والمشية ، دون ما نسبإلينا أهل الخلاف والمشنعون علينا من أهل الالحاد «ص 69 ـ 71»

أقول : قال الشيخ المفيد نور الله ضريحه : الذي ذكره الشيخ أبوجعفر رحمه اللهفي هذا الباب لا يتحصل ومعانيه تختلف وتتناقض ، والسبب في ذلك أنه عمل على ظواهرالاحاديث المختلفة ، ولم يكن ممن يرى النظر فيميز بين الحق والباطل ، ويعمل علىما توجب الحجة : ومن عول في مذهبه على الاقاويل المختلفة وتقليد الرواة كانت حالهفي الضعف ما وصفناه : والحق في ذلك أن الله تعالى لا يريد إلا ما حسن من الافعال ، ولا________________

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.