باب القضاء والقدر (1) والمشية والارادة وسائر أسباب الفعل
8 ـ فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، (1) عن أبي عبدالله 7 قال : إن موسى 7 سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم 7 فجمع ، فقال له موسى : يا أبه ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لاتأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟ قال : يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي فيالتوراة؟ قال : بثلاثين سنة ، (2) قال : فهو ذلك ، قال الصادق 7 : فحج آدم موسى7. (3) «ص 36 ـ 37»
بيان : من أصحابنا من حمل هذا الخبر على التقية ، إذ قد ورد ذلك في كتبهم بطرقكثيرة ، وقد رواه السيد في الطرائف من طرقهم ورده ، ويمكن أن يقال : إن المراد أنهكتب في التوراة أن الله وكل آدم إلى اختياره حتى فعل ما فعل لمصلحة إهباطه إلىالدنيا ، وأما كونه قبل خلقه 7 فلان التوراة كتب في الالواح السماوية في ذلكالوقت وإن وجده موسى 7 بعد بعثته«ويحتمل اطلاع روح موسى على ذلك قبلخلق جسد آدم والله يعلم.
9 ـ ع : أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب ، عن عمر بن بشر البزاز قال : قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر 7 : ما يستطيع أهل القدرأن يقولوا ; والله لقد خلق الله آدم للدنيا وأسكنه الجنة ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له.«ص 192 ـ 193»
بيان : قوله : ليعصيه أي عالما بأنه يخليه مع اختياره فيعصيه ، فيكون اللام لامالعاقبة أي ليخليه فيعصي بذلك مختارا والله يعلم.
10 ـ مع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن________________
(1) قد عرفت سابقا عدم ثبوت رواية ابن مسكان عن أبى عبدالله 7 بلا واسطة مما ذكرناعن النجاشى ، فانه قال : إنه روى عن أبى عبدالله 7 وليس بثبت انتهى ، ومما نقلنا عن الكشىمن أنه لم يسمع عنه 7 إلا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فعلى هذا فالروايةمرسلة.