باب القضاء والقدر (1) والمشية والارادة وسائر أسباب الفعل
المدثر«74» كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء 31 «وقال تعالى» : ومايذكرون إلا أن يشاء الله 56.
الدهر «76» وما تشاؤن إلا أن يشاء الله 30 «وقال تعالى» : يدخل من يشاءفي رحمته 31.
كورت «81» وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين 29.
تفسير : ولو شاء الله ما اقتتلوا أي لو شاء أن يجبرهم ويلجئهم على ترك الاقتتال لفعللكنه مناف للتكليف فلذا وكلهم إلى اختيارهم فاقتتلوا ، وإذن الله أمره وتقديره ، وقيل : علمه ، من أذن بمعنى علم.
وقال الطبرسي في قوله تعالى : «فلو شاء لهداكم أجمعين» أي لو شاء لالجأكم إلىالايمان ، وهذه المشية تخالف المشية المذكورة في الآية الاولى. لان الله سبحانهأثبت هذه ونفى تلك ، فالاولى مشية الاختيار والثانية مشية الالجاء. وقيل : إنالمراد به : لو شاء لهداكم إلى نيل الثواب ودخول الجنة ابتداءا من غير تكليف.
قوله تعالى : «قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا» أي مطلقا لان ما يتوقف عليهالفعل من الاسباب والآلات إنما هو بقدرته تعالى ، وهو لا ينافي الاختيار ، أو فيما ليسباختيار العبد من دفع البلايا وجلب المنافع ، ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك : «ولوكنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء».
قوله تعالى : «ليقضي الله أمرا كان مفعولا» أي قدر الله التقاءكم مع المشركينفي بدر على غير ميعاد منكم ليقضي أمرا كان كائنا لا محالة ، أو من شأنه أن يكون هو إعزازالدين وأهله ، وإذلال الشرك وأهله ، ومعنى «ليقضي» : ليفعل ، أو ليظهر قضاؤه.قوله تعالى : في الزبر «أي في الكتب التي كتبتها الحفظة ، أو في اللوح المحفوظ ، «وكل صغير وكبير مستطر» أي وما قدموه من أعمالهم من صغير وكبير مكتوب عليهم ، أو كل صغير وكبير من الارزاق والآجال ونحوها مكتوب في اللوح.
قوله تعالى : «وما يذكرون إلا أن يشاء الله» أي إلا أن يشاء أن يجبرهم علىذلك بقرينة قوله سابقا : «إنها تذكرة فمن شاء ذكره» وقيل : إلا أن يشاء الله من حيث