مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 81 / 344
22px
عدد الكلمات: 314 · ~2 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص81

باب 2 آخر وهو من الباب الاول

الاشياء أي الخطايا والذنوب ، وفي بعض النسخ الاسماء وهو أوفق بما روي عنه 7في موضع آخر أي لا يصح إطلاق المؤمن والكافر والصالح والطالح وأشباهها علىالحقيقة.

فذلكة : اعلم أن الذى استفاض عن الائمة : هو نفي الجبر والتفويض ، وإثبات الامر بين الامرين ، وقد اعترف به بعض المخالفين أيضا ، قال إمامهم الرازي : حال هذه المسألة عجيبة فإن الناس كانوا مختلفين فيها أبدا بسبب أن ما يمكن الرجوعفيها إليها متعارضة متدافعة : فمعول الجبرية على أنه لابد لترجيح الفعل على التركمن مرجح ليس من العبد ; ومعول القدرية على أن العبد لو لم يكن قادرا على فعل لماحسن المدح والذم والامر والنهي ، وهما مقدمتان بديهيتان ، ثم من الادلة العقليةاعتماد الجبرية على أن تفاصيل أحوال الافعال غير معلومة للعبد ، واعتماد القدريةعلى أن أفعال العباد واقعة على وفق تصورهم ودواعيهم وهما متعارضتان ، ومنالالزامات الخطابية أن القدرة على الايجاد صفة كمال لا يليق بالعبد الذي هو منبعالنقصان ، وأن أفعال العباد تكون سفها وعبثا ، فلا يليق بالمتعالي عن النقصان ، وأماالدلائل السمعية فالقرآن مملو بما يوهم بالامرين وكذا الآثار ، فإن أمة من الامملم تكن خالية من الفرقتين ، وكذا الاوضاع والحكايات متدافعة من الجانبين ، حتىقيل : إن وضع النرد على الجبر ، ووضع الشطرنج على القدر ، إلا أن مذهبنا أقوى بسببأن القدح في قولنا : لا يترجح الممكن إلا بمرجح يوجب انسداد باب إثبات الصانع ، ونحن نقول : الحق ما قال بعض أئمة الدين : إنه لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بينأمرين ، وذلك أن مبنى المبادي القريبة لافعال العبد على قدرته واختياره ، والمباديالبعيدة على عجزه واضطراره فالانسان مضطر في صورة مختار كالقلم في يد الكاتب والوتد في شق الحائط ، وفي كلام العقلاء : قال الحائط للوتد : لم تشقني؟ فقال : سل منيدقني انتهى.

وأما معنى الجبر فهو ما ذهبت إليه الاشاعرة من أن الله تعالى أجرى الاعمالعلى أيدي العباد من غير قدرة مؤثرة لهم فيها ، وعذبهم عليها.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.