مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 80 / 344
22px
عدد الكلمات: 330 · ~2 دقائق القراءة
👁 21 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص80

باب 2 آخر وهو من الباب الاول

سدى ، ولا أظهر حكمته لعبا ، بذلك أخبر في قوله : «أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا».فإن قال قائل : فلم يعلم الله ما يكون من العباد حتى اختبرهم؟ قلنا : بلى قد علمما يكون منهم قبل كونه ، وذلك قوله : «ولوردوا لعادوا لما نهوا عنه» وإنما اختبرهمليعلمهم عدله ولا يعذبهم إلا بحجة بعد الفعل ، وقد أخبر بقوله : «ولو أنا أهلكناهمبعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا» وقوله : «وما كنا معذبين حتىنبعث رسولا» وقوله : «رسلا مبشرين ومنذرين» فالاختبار من الله بالاستطاعة التيملكها عبده وهو القول بين الجبر والتفويض بهذا نطق القرآن وجرت الاخبار عنالائمة من آل الرسول.

فإن قالوا : ما الحجة في قول الله : «يهدي من يشاء ويضل من يشاء» وماأشبهها؟ قيل : مجاز هذه الآيات كلها على معنيين : أما أحدهما فإخبار عن قدرته أيأنه قادر على هداية من يشاء وضلال من يشاء ، وإذا أجبرهم بقدرته على أحدهما لميجب لهم ثواب ولا عليهم عقاب على نحو ما شرحنا في الكتاب ، والمعنى الآخر أن الهدايةمنه تعريفه كقوله : «وأما ثمود فهديناهم» أي عرفناهم «فاستحبوا العمى على الهدى»فلو جبرهم على الهدى لم يقدروا أن يضلوا ، وليس كلما وردت آية مشتبهة كانت الآيةحجة على محكم الآيات اللواتي أمرنا بالاخذ بها ، من ذلك قوله : «منه آيات محكماتهن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين قي قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاءالفتنة وابتغاء تأويله» الآية ، وقال : «فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعونأحسنه» أي أحكمه وأشرحه «أولئك الذى هديهم الله وأولئك هم أولو الالباب»وفقنا الله وإياكم من القول والعمل لما يحب ويرضى ، وجنبنا وإياكم معاصيه بمنهوفضله ، والحمد لله كثيرا كما هو أهله ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل. «ص 458 ـ 475»

بيان : قوله تعالى : فقد ظلم الله على بناء التفعيل أي نسبه إلى الظلم. قوله 7 : ومن زعم أن الله يدفع عن أهل المعاصي العذاب أي عموما بحيث لا يعاقب أحدا منهم كماهو مقتضى الجبر ، فلا ينافي سقوط بعضها بالعفو أو الشفاعة. وقوله 7 : ولما لزمت

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.