مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 79 / 344
22px
عدد الكلمات: 329 · ~2 دقائق القراءة
👁 23 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص79

باب 2 آخر وهو من الباب الاول

الله منه عملا إلا بصدق النية ، كذلك(1) أخبر عن المنافقين بقوله : «يقولون بأفواههمما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون» ثم أنزل على نبيه 9 توبيخا للمؤمنين«ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون» الآية ، فإذا قال الرجل : قولا واعتقدفي قوله دعته النية إلى تصديق القول بإظهار الفعل ، وإذا لم يعتقد القول لم يتبينحقيقة ، وقد أجاز الله صدق النية وإن كان الفعل غير موافق لها لعلة مانع يمنع إظهارالفعل في قوله : «إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان» وقوله : «لا يؤاخذكم الله باللغوفي أيمانكم» الآية ، فدل القرآن وأخبار الرسول 9 أن القلب مالك لجميع الحواسيصحح أفعالها ، ولا يبطل ما يصحح القلب شئ ، فهذا شرح جميع الخمسة الامثالالتي ذكرها الصادق 7 أنها تجمع المنزلة بين المنزلتين ، وهما الجبر والتفويض ، فإذا اجتمع في الانسان كمال هذه الخمسة الامثال وجب عليه العمل كملا لما أمر اللهعزوجل به ورسوله ، وإذا نقص العبد منها خلة كان العمل عنه مطروحا بحسب ذلك.فأما شواهد القرآن على الاختبار والبلوى بالاستطاعة التي تجمع القول بينالقولين فكثيرة ، ومن ذلك قوله : «ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرينونبلو أخباركم» وقال : «سنستدرجهم من حيث لا يعلمون» وقال : «الم أحسب الناسأن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون» وقال في الفتن التي معناها الاختبار : «ولقدفتنا سليمان» الآية ، وقال في قصة قوم موسى : «فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري» وقول موسى : «إن هي إلا فتنتك» أى اختبارك ، فهذه الآيات يقاسبعضها ببعض ويشهد بعضها لبعض ، وأما آيات البلوى بمعنى الاختبار قوله : «ليبلوكمفيما آتاكم» وقوله : «ثم صرفكم عنهم ليبتليكم» وقوله : «أنا بلوناهم كما بلونا أصحابالجنة ، وقوله : «خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا» وقوله : «وإذا ابتلى إبراهيمربه بكلمات» وقوله : «ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض» وكل مافي القرآن من بلوى هذه الآيات التي شرح أولها فهي اختبار وأمثالها في القرآنكثيرة ، فهي إثبات الاختبار والبلوى إن الله عزوجل لم يخلق الخلق عبثا ، ولا أهملهم________________

(1) في المصدر : ولذلك. م

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.