مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 78 / 344
22px
عدد الكلمات: 314 · ~2 دقائق القراءة
👁 24 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص78

باب 2 آخر وهو من الباب الاول

وأما قوله : تخلية السرب فهو الذي ليس عليه رقيب يحظر عليه ويمنعه العملبما أمره الله به وذلك قوله في من استضعف وحظر عليه العمل فلم يجد حيلة ولم يهتدسبيلا(1) : «من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا» فأخبرأن المستضعف لم يخل سربه وليس عليه من القول شئ إذا كان مطمئن القلب بالايمان.وأما المهلة في الوقت فهو العمر الذى يمتع به الانسان(2) من حد ما يجبعليه المعرفة إلى أجل الوقت ، وذلك من وقت تمييزه وبلوغ الحلم إلى أن يأتيه أجله ، فمن مات على طلب الحق ولم يدرك كماله فهو على خير وذلك قوله : «ومن يخرج منبيته مهاجرا إلى الله ورسوله» الآية ، وإن كان لم يعمل بكمال شرائعه لعلة ما لم يمهلهفي الوقت إلى استتمام أمره ، وقد حظر على البالغ ما لم يحظر على الطفل إذا لم يبلغ الحلمفي قوله تعالى : «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن» الآية فلم يجعل عليهن حرجا فيإبداء الزينة للطفل وكذلك لا تجري عليه الاحكام.

وأما قوله : الزاد فمعناه الجدة والبلغة(3) التي يستعين بها العبد على ما أمرهالله به ، وذلك قوله : «ما على المحسنين من سبيل» الآية ألا ترى أنه قبل عذر من لميجد ما ينفق ، وألزم الحجة كل من أمكنته البلغة ، والراحلة للحج والجهاد وأشباهذلك ، كذلك قبل عذر الفقراء وأوجب لهم حقا في مال الاغنياء بقوله : «للفقراء الذيناحصروا في سبيل الله» الآية ، فأمر بإعفائهم ، ولم يكلفهم الاعداد لما لا يستطيعون ولايملكون.

وأما قوله : في السبب المهيج ، فهو النية التي هي داعية الانسان إلى جميعالافعال ، وحاستها القلب ، فمن فعل فعلا وكان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل________________

(1) في المصدر : ولا يهتدى سبيلا كما قال الله تعالى «الا المستضعفين من الرجال والنساءوالولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا». م

(2) في التحف المطبوع : يبلغ به الانسان.

(3) الجدة بكسر الجيم وفتح الدال المخففة كعدة : الغنى. البلغة بضم الباء وسكون اللام : مايكفى من العيش.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.