باب 18 الوعد والوعيد والحبط والتكفير
يموت عليه ، وكذا سقوط عقاب الكفر بالايمان اللاحق الذي يموت عليه. وقد دلتالاخبار الكثيرة على أن كثيرا من المعاصي يوجب سقوط ثواب كثير من الطاعات ، وأن كثيرا من الطاعات كفاره لكثير من السيئات ، والاخبار في ذلك متواترة ، وقد دلت الآيات على أن الحسنات يذهبن السيئات ، ولم يقم دليل تام على بطلانذلك ، وأما أن ذلك عام في جميع الطاعات والمعاصي فغير معلوم ، وأما أن ذلكعلى سبيل الاحباط والتكفير بعد ثبوت الثواب والعقاب ، أو على سبيل الاشتراط بأنالثواب في علمه تعالى على ذلك العمل مشروط بعدم وقوع ذلك الفسق بعده ، وأنالعقاب على تلك المعصية مشروط بعدم وقوع تلك الطاعة بعدها فلا يثيب ، أولا ثوابوعقاب ، فلا يهمنا تحقيق ذلك ، بل يرجع النزاع في الحقيقة إلى اللفظ ، لكن الظاهرمن كلام المعتزلة وأكثر الامامية أنهم لا يعتقدون إسقاط الطاعة شيئا من العقاب ، أوالمعصية شيئا من الثواب سوى الاسلام الارتداد والتوبة ، وأما الدلائل التي ذكروهالذلك فلا يخفى وهنها ، وليس هذا الكتاب موضع ذكرها.
ثم اعلم أنه لا خلاف بين الامامية في عدم خلود أصحاب الكبائر من المؤمنينفي النار ، وأما أنهم هل يدخلون النار ، أو يعذبون في البرزخ والمحشر فقط؟ فقداختلف فيه الاخبار وسيأتي تحقيقها.
1 ـ سن : علي بن محمد القاساني ، عمن ذكره ، عن عبدالله بن القاسم الجعفري ، عنأبي عبدالله ، عن آبائه : قال : قال رسول الله 9 : من وعده الله على عمل(1) ثوابا فهو
منجز له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار. «ص 246»
2 ـ كنز الكراجكى : عن المفيد ، عن أحمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد الاصبهاني ، عن سليمان بن خالد المنقري ، (2) عن سفيان بن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بنيسار ، عن أمير المؤمنين 7 قال : يوقف العبد بين يدي الله تعالى فيقول : قيسوا بين________________