باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد
34 ـ ومنه نقلا من كتاب خطب أمير المؤمنين 7 لعبد العزيز الجلودي قال : إن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عن البيت المعمور والسقف المرفوع ، قال : ويلك ذلكالضراح بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤة واحدة ، يدخله كل يوم سبعونألف ملك ، لا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، فيه كتاب أهل الجنة عن يمين الباب يكتبونأعمال أهل الجنة ، وفيه كتاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلامسود ، فإذا كان وقت العشاء ارتفع الملكان فيسمعون منهما ما عمل الرجل فذلك قولهتعالى : «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون».
35 ـ ومنه نقلا من كتاب ابن عمر الزاهد صاحب تغلب قال : أخبرني عطاء ، عنالصباحي استاد الامامية من الشيعة ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه : قالوا : قالأمير أمؤمنين 7 : إن الملكين يجلسان على ناجذي الرجل ، يكتبان خيره وشره ، ويستمدان من غريه وربما جلسا على الصماغين.
فسمعت تغلبا يقول : الاختيار من هذا كله ما قال أمير المؤمنين 7. قال : الناجدان : النابان ، والغران : الشدقان ، والصامغان والصماغان ـ ومن قالهما بالعينفقد صحفهما ـ : مجتمعا الريق من الجانبين ، وهما اللذين يسميهما العامة الصوارين.وقال : سئل عن قول أمير المؤمنين 7 : نظفوا الصماغين فإنهما مقعد الملكين ، فقالتغلب : هما الموضع الذي يجتمع فيه الريق من الانسان ، وهما الذي يسميه العامةالصوارين.
بيان روى في النهاية الخبرين عن أمير المؤمنين 7 وقال : التواجذ : هي التيتبدو عند الضحك ، وقال الغران بالضم : الشدقان. وقال : الصماغان : مجتمع الريقفي جانبي الشفة. وقيل : هما ملتقي الشدقين ، ويقال لهما : الصامغان والصماغانوالصواران.