باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد
ياسدير أما إن ولينا ليعبدالله قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا ; قال : قلت جعلتفداك : أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا ، فكيف يعبدالله نائما وميتا؟ قال : إن ولينا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا في الارض لهميصعدا إلى السماء ولم يريا ملكوتهما ، فيصليان عنده حتى ينتبه فيكتب الله ثوابصلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ; وإن وليناليقبضه الله إليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان : يا ربنا عبدك فلان بن فلان انقطعواستوفى أجله ، ولانت أعلم منا بذلك ، فأذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ;قال : فيوحي الله إليهما : أن في سمائي لمن يعبدني وما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوجإليها ، وأن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي ، وما خلقت خلقا أحوج إلي منه فأهبطا إلى قبروليي ; فيقولان : يا ربنا من هذا يسعد بحبك إياه ; قال : فيوحي الله إليهما : ذلك من أخذميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية ، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلانفصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة ، قال : فيهبط الملكان فيصليان عند القبر إلى أنيبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاةالآدميين ، قال سدير : جعلت فداك يا بن رسول الله فإذا وليكم نائما وميتا أعبدمنه حيا وقائما؟ قال : فقال : هيهات يا سدير إن ولينا ليؤمن على الله عزوجل يومالقيامة فيجيز أمانه.
24 ـ ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق العلوي العريضي ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، عن عميه علي والحسين ابني موسى ، عن أبيهما موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن علي : عن النبي 9 قال : يوحي الله عزوجل إلى الحفظة الكرام : لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا. (1) «ص 16»
أقول : الاخبار الدالة على الكاتبين مبثوثة في الابواب السابقة واللاحقة وفيماذكرناه هنا كفاية.