باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد
قف فإنه قد هم بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتهاعليه. «ج 2 ص 429»
17 ـ كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمانالمرادي قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : قال رسول الله 9 : أربع من كن فيه لميهلك على الله بعدهن إلا هالك[1] : يهم العبد الحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب اللهله حسنة بحسن نيته ، وإن هو عملها كتب الله له عشرا ; ويهم بالسيئة أن يعملها فإنلم يعملها لم يكتب عليه شئ وإن هو عملها أجل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسناتلصاحب السيئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإن الله يقول : «إن الحسنات يذهبن السيئات» أو الاستغفار ، فإن هو قال : «أستغفرالله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ذوالجلال والاكرام وأتوب إليه» لم يكتب عليه شئ ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعهابحسنة ولا استغفار[2] قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقيالمحروم. «ج 2 ص 429 ـ 430»
18 ـ نهج : قال : أمير المؤمنين 7 : فاتقوا الله الذي أنتم بعينه ، ونواصيكمبيده ، وتقلبكم في قبضته ، إن أسررتم علمه ، وإن أعلنتم كتبه ، وقد وكل بذلك حفظةكراما ، لا يسقطون حقا ولا يثبتون باطلا.
- (1) قال المصنف في مرآت العقول : اعلم أن الهلاك في قوله : «يهلك» بمعنى الخسران واستحقاقالعقاب ، وفى قوله : «هالك» بمعنى الضلال والشقاوة الجبلية ، وتعديته بكلمة «على» إما بتضمينالورود ، أى لم يهلك حين وروده على الله ، أو معنى الاجتراء أى مجترئا على الله ، أو معنى العلو والرفعة ، كأن من يعصيه تعالى يترفع عليه ويخاصمه. ويحتمل أن يكون « على » بمعنى «في» نحوه قولهتعالى : «على حين غفلة» أى في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى «من» بتضمين معنى الحينية ، كمافي قوله تعالى : «إذا اكتالوا على الناس يستوفون» أو بمعنى «عن» بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى«مع» أى حالكونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية. أقول : الخصال الاربع : اولها أنيهم بالحسنة من دون عمل ، الثانيه أن يعمل بها ، الثالث أن يهم بالسيئة من دون عمل والرابعةأن يعمل بها ولكن يتبعها بحسنة تمحوها ، أو استغفار قبل مضى سبع ساعات. ↩
- (2) في المصدر : ولم يتبعها حسنة واستغفار. م ↩