باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد
حضور أجله ، فاذا حضر أجله قالا للرجل الصالح : جزاك الله من صاحب عنا خيرا ، فكم من عمل صالح أريتناه ، وكم من قول حسن أسمعتناه ، وكم من مجلس حسنأحضرتناه ، فنحن لك اليوم على ما تحبه ، وشفعاء إلى ربك ; وإن كان عاصيا قالا له : جزاك الله من صاحب عنا شرا ، فلقد كنت تؤذينا ، فكم من عمل سيئ أريتناه ، وكم منقوى سيئ أسمعتناه ، وكم من مجلس سوء أحضرتناه ، ونحن لك اليوم على ما تكره.وشهيدان عند ربك.
13 ـ وفي رواية أنهما إذا إراد النزول صباحا ومساءا نسخ لهما إسرافيل عمل العبدمن اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحا ومساءا بديوان العبد قابلهإسرافيل بالنسخة التي نسخ لهما حتى يظهر أنه كان كما نسخ لهما.
14 ـ وعن ابن مسعود أنه قال : الملكان يكتبان أعمال العلانية في ديوان وأعمال السر في ديوان آخر. (1)
15 ـ كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبى بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال : إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ; وإن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملهافلا تكتب عليه. «ج 2 ص 428 ـ 429»
16 ـ كا : العدة عن البرقي ، عن علي بن حفص العوسي ، عن على بن السائح ، عن عبدالله بن موسى بن جعفر ، عن أبيه قال : سألته ، عن الملكين : هل يعلمان بالذنبإذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة؟ فقال : ريح الكنيف وريح الطيب(2) سواء؟ قلت : لا ، قال : إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحبالشمال : قم(3) فإنه قد هم بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتهاله ; وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : ________________
(1) الديوان : مجتمع الصحف. والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية ، والجمع دواوينودياوين.