باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد
ق (5) إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قولإلا لديه رقيب عتيد(1) 17 18.
القمر «54» وكل شئ فعلوه في الزبر * (2) وكل صغير وكبير مستطر 25 – 53.
التكوير «81» وإذا الصحف نشرت 10.
الانفطار «82» وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين. يعلمون ما تفعلون 10 ـ 12.
الطارق «86» إن كل نفس لما عليها حافظ 4.
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : «ويرسل عليكم حفظة» أي ملائكة يحفظونأعمالكم ، ويحصونها عليكم ويكتبونها ; وفي قوله تعالى : «إن رسلنا» : يعني الملائكةالحفظة ; وفي قوله تعالى : «له معقبات» : قيل : إنها الملائكة يتعاقبون ، تعقب ملائكةالليل ملائكة النهار وملائكة النهار ملائكة الليل ، وهم الحفظة يحفظون على العبدعمله. وقيل : هم أربعة أملاك مجتمعون عند صلاة الفجر ، وروي ذلك أيضا عنأئمتنا : ; وقيل : إنهم ملائكة يحفظونه عن المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير.وفي قوله تعالى : «كلا سنكتب ما يقولون» : أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيهبه في الآخرة ; وفي قوله تعالى : «وإنا له كاتبون» أي نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلكفلا يضيع منه شئ. وقيل : أي ضامنون جزاءه ; وفي قوله تعالى : «ولدينا كتاب ينطقبالحق» يريد صحائف الاعمال ; وفي قوله تعالى : «إذ يتلقى المتلقيان» إذ متعلقةبقوله : «ونحن أقرب إليه من حبل الوريد» أي ونحن أعلم به وأملك له حين يتلقىالمتلقيان ، وهما الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه «عن اليمينوعن الشمال قعيد» أراد : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد ، فاكتفى بأحدهما عنالآخر ; والمراد بالقعيد هنا الملازم الذي لا يبرح ، لا القاعد الذي هو ضد القائم.وقيل : عن اليمين كاتب الحسنات ، وعن الشمال كاتب السيئات. وقيل : الحفظة أربعة : ملكان بالنهار ، وملكان بالليل ، «وما يلفظ من قول» أي ما يتكلم بكلام فيلفظه ، أي________________
(1) الرقيب : الحارس ، الحافظ. العتيد : الحاضر المهيا والمعد للزوم الامر. وقيل : القعيد : الرصيد. ويوصف به الواحد والاثنين والجمع.