باب 15 علة خلق العباد وتكليفهم ، والعلة التى من اجلها جعل الله في الدنيا اللذات والالام والمحن
17 ـ شى : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبدالله 7 قال : سألته عن قول الله : «وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون» قال : خلقهم للعبادة ; قال : قلت وقوله : «لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم»؟ فقال : نزلت هذه بعد تلك.
18 ـ كشف : من كتاب الدلائل للحميري ، عن داود بن أعين قال : تفكرت فيقول الله تعالى : «وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون» قلت : خلقوا للعبادة ، ويعصون ويعبدون غيره ; والله لاسألن جعفرا عن هذه الآية ; فأتيت الباب فجلستأريد الدخول عليه ، إذ رفع صوته فقرأ : «وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون» ثمقرأ : «لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا» فعرفت أنها منسوخة. «ص 337»
بيان : هذا الخبر والخبر السابق يدلان على أن آية «وما خلقت» منسوخة ، ولعل المعنى أنه على تقدير تسليم دلالتها على ما يزعمون فهي منسوخة بآيات معارضةلما نزلت بعدها ، ويكون المراد بالنسخ البداء ، أو التخصيص ، أو التبيين.
أقول : إقامة البراهين العقلية على حسن التكليف ووقوع الآلام والاحزان والامراض ووجوب العوض على الله تعالى فيها ، والفرق بين الثواب والعوض موكول إلىمظانها من الكتب الكلامية ، والتعرض لها خروج عن مقصود الكتاب.