باب 15 علة خلق العباد وتكليفهم ، والعلة التى من اجلها جعل الله في الدنيا اللذات والالام والمحن
قيل : فحدث الجاحظ[1] بهذا الحديث فقال : هو جماع الكلام الذي دونه الناسفي كتبهم وتحاوروه بينهم. قيل : ثم سمع أبوعلي الجبائي[2] بذلك فقال : صدقالجاحظ ، هذا ما لا يحتمله الزيادة والنقصان. «ص 109»
14 ـ ج : روى هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبدالله 7 : لاي علة خلقالخلق وهو غير محتاج إليهم ولا مضطر إلى خلقهم ، ولا يليق به العبث بنا؟ قال : خلقهملاظهار حكمته ، وإنفاذ علمه ، وإمضاء تدبيره ; قال : وكيف لا يقتصر على هذه الدارفيجعلها دار ثوابه ومحبس عقابه؟ قال : أن هذه دار بلاء ، ومتجر الثواب ، [3] ومكتسبالرحمة ، ملئت آفات وطبقت شهوات ليختبر فيها عباده بالطاعة ، فلا يكون دار عمل دارجزاء. الخبر. «ص 184»
15 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن الحسين العلوي ، عن عبدالعظيمالحسني ، عن أبي جعفر الجواد ، عن آبائه : قال : قال أمير المؤمنين 7 : المرضلا أجر فيه ، ولكنه لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه ، وإنما الاجر في القول باللسان ، والعمل بالجوارح ; وإن الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النية والسريرة الصالحةالجنة. «ص 30»
16 ـ ثو : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد العطار جميعا ، عن الاشعري ، عنمحمد بن حسان ، عن الحسين بن محمد النوفلي ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن عيسىابن عبدالله العمري ، عن أبيه ، عن جده ، عن أميرالمؤمنين 7 : في المرض يصيب الصبي؟قال : كفارة لوالديه. «ص 187»
- (1) هو أبوعثمان عمرو بن بحر بن محبوب الليثى البصرى اللغوى النحوى ، كان من غلمان النظام ، ومائلا إلى النصب والعثمانية ، تثقف في البصرة وبغداد ، واطلع على جميع العلوم المعروفة فيعصره ، نسبت إليه فرقة الجاحظية من المعتزلة ، ولد بالبصرة ، وتوفى فيها سنة 255 وأصابه الفلجفي آخر عمره ، له كتب : منها «الحيوان» في سبعة أجزاء ، و «البيان والتبيين» و «البخلاء» و «العثمانية»التى نقض عليها أبوجعفر الاسكافى ، والشيخ المفيد ، والسيد أحمد بن طاووس. ↩
- (2) هو محمد بن عبدالوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، منسوب إلى «جبى»بالضم كورة بخوزستان ، أحد أئمة المعتزلة ، له مقالات كلامية على مذهب الاعتزال ، أخذ الكلام عنأبى يوسف يعقوب بن عبدالله الشحام البصرى رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره ، وعنه أخذ أبوالحسنالاشعرى شيخ السنة علم الكلام ، ولد سنة 235 وتوفى في شعبان سنة 303. ↩
- (3) في نسخة المصنف : ومنجز الثواب. ↩