مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 317 / 344
22px
عدد الكلمات: 300 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص317

باب 15 علة خلق العباد وتكليفهم ، والعلة التى من اجلها جعل الله في الدنيا اللذات والالام والمحن

ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فيكون الثواب جزاءا والعقاب بواءا.

بيان : قال في النهاية : الجراحات بواء أي سواء في القصاص ، ومنه حديث علي

7 : والعقاب بواء ; وأصل البوء : اللزوم.

12 ـ ل : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه 8 قال : قال رسول الله 9 : لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شئ : [1]المرض ، والفقر ، والموت ، وكلهم فيه وإنه معهم لو ثاب. «ج 1 ص 55»

13 ـ ج : وروي أنه اتصل بأمير المؤمنين 7 أن قوما من أصحابه خاضوافي التعديل والتجوير ، [2] فخرج حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس!إن الله تبارك وتعالى لما خلق خلقه أراد أن يكونوا على آداب رفيعة ، وأخلافشريفة ، فعلم أنهم لم يكونوا كذلك إلا بأن يعرفهم مالهم وما عليهم ، والتعريف لايكون إلا بالامر والنهي ، والامر والنهي لا يجتمعان إلا بالوعد والوعيد ، والوعد لا يكونإلا بالترغيب ، والوعيد لا يكون إلا بالترهيب ، والترغيب لا يكون إلا بما تشتهيه أنفسهموتلذه أعينهم ، والترهيب لا يكون إلا بضد ذلك ، ثم خلقهم في داره وأراهم طرفا[3]من اللذات ليستدلوا به على ما ورائهم من اللذات الخالصة التي لا يشوبها ألم ، ألا وهيالجنة ; وأراهم طرفا من الآلام ليستدلوا به على ما ورائهم من الآلام الخالصة التي لايشوبها لذة ، ألا وهي النار ; فمن أجل ذلك ترون نعيم الدنيا مخلوطا بمحنها ، وسرورهاممزوجا بكدرها وغمومها.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) طأطأ الرأس : خفضه ، أى لولا ثلاث في ابن آدم ما تواضع ولا خضع ، وكان يتكبر ويعجب بنفسه. ↩
  2. (2) في المصدر : والتجريح. م ↩
  3. (3) الطرف بفتح الطاء والراء : طائفة من الشئ. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.