مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 313 / 344
22px
عدد الكلمات: 384 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص313

باب 15 علة خلق العباد وتكليفهم ، والعلة التى من اجلها جعل الله في الدنيا اللذات والالام والمحن

الغضبية والشهوية ، [1] وقد ورد في بعض الروايات أن المراد بها الخلافة والمراد بالانسانأبوبكر ، وسيأتى شرحها في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين 7.

1 ـ ع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن الحسن بن علي بنأبي عثمان ، عن عبد الكريم بن عبيد الله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبدالله 7 قال : خرج الحسين بن علي 8 على أصحابه فقال : أيها الناس! إن الله جل ذكره ما خلقالعباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواهفقال له رجل : يابن رسول الله بأبي أنت وامي فما معرفة الله؟ قال : معرفة أهل كلزمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته. «ص 14»

قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان أن الله هو الذي لا يخليهمفي كل زمان من إمام معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير اللهعزوجل.

بيان : يحتمل أن يكون المراد أن معرفة الله تعالى إنما ينفع مع سائر العقائدالتي منها معرفة الامام ، أو أن معرفة الله إنما يحصل من معرفة الامام ، إذ هو السبيلإلى معرفته تعالى.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) وقيل : المراد بذلك أهل السماوات والارض والجبال فحذف لفظ الاهل اختصاراله لدلالة الكلام عليه ، ولما حذف الاهل أجرى الفعل على لفظ السماوات والارض والجبال فقيل : «فابين أن يحملنها وأشفقن منها» كقوله تعالى : «ونجيناه من القرية التى كانت تعمل الخبائث» أيمن أهل القرية ، فلما حذف الاهل أجرى الفعل على القرية فقيل : «كانت تعمل الخبائت» ردا علىأهل القرية ، وهذا موضع حسن ، وقال بعضهم : عرض الشئ على الشئ ومعارضته سواء ، والمعارضة والمقايسة والموازنة بمعنى واحد ، فاخبر الله تعالى عن عظم أمر الامانة وثقلها وأنها إذاقيست بالسماوات والارض والجبال ووزنت بها رجحت عليها ، ولم تطق حملها ضعفا عنها ، وذلك معنىقوله تعالى : «فابين أن يحملنها وأشفقن منها» ومن كلامهم : « فلان يابى الضيم » إذا كان لا يحتملهفالاباء ههنا هو أن لا يقام بحمل الشئ ، والاشفاق في هذا الموضع هو الضعف عن الشئ ، ولذلككنى عن الخوف الذى هو ضعف القلب ، فقالوا : «فلان مشفق من كذا» أى خائف منه ، يقول تعالى;فالسماوات والارض والجبال لم تحمل الامانة ضعفا عنها ، وحملها الانسان ، أى تقلدها وتطوقالمئاثم فيها للمعروف من كثرة جهله وظلمه لنفسه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.