مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 308 / 344
22px
عدد الكلمات: 299 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص308

باب 14 من رفع عنه القلم ، ونفى الحرج في الدين ، وشرائط صحة التكليف وما يعذر فيه الجاهل وأنه يلزم على الله التعريف

به؟ فقال : الله أكرم من أن يستغلق عبده. وفي نسخة أبي الحسن الاول 7 : يستقلق عبده.

توضيح : قوله : من أن يستغلق عبده أي يكلفه ويجبره فيما لم يكن له فيهاختيار ، قال الفيروز آبادي : استغلقني في بيعته : لم يجعل لي خيارا في رده. قوله : وفي نسخة أبي الحسن الاول يستقلق لعله كان الحديث في بعض الاصول مرويا عن أبيالحسن 7 ، وفيه كان «يستقلق» بالقاف ، من القلق بمعنى الانزعاج والاضطراب ، ويرجع إلى الاول بتكلف.

تذنيب : قال السيد المرتضى 2 : إن سأل سائل عن قوله تعالى : «ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون» (1) كيف نفى استطاعتهم للسمع والابصار ، وأكثرهم كان يسمع باذنه ويرى بعينه؟ قلنا : فيه وجوه :

أحدها أن يكون المعنى : يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلايسمعون ، وبما كانوا يستطيعون الابصار فلا يبصرون عنادا للحق ، فاسقطت الباء منالكلام ، وذلك جائز ، كما جاز في قولهم : لاجزينك بما عملت ، ولاجزينك ما عملت ;ولاحدثنك بما عملت ، ولاحدثنك ما عملت.

والثاني أنهم لاستثقالهم استماع آيات الله وكراهتهم تذكرها وتدبرها وتفهمهاجروا مجرى من لا يستطيع السمع كما يقول القائل : ما يستطيع فلان أن ينظر لشدةعداوته إلى فلان ، وما يقدر أن يكلمه. ومعنى ما كانوا يبصرون : أن إبصارهم لم يكننافعا لهم ولا مجديا عليهم مع الاعراض عن تأمل آيات الله تعالى وتدبرها ، فلماانتفت عنهم منفعة الابصار جاز أن ينفى عنهم الابصار نفسه.

والثالث أن يكون معنى نفي السمع والبصر راجعا إلى آلهتهم لا إليهم ، وتقدير الكلام : اولئك وآلهتهم لم يكونوا معجزين في الارض ، يضاعف لهم العذاب ، ثم قال مخبرا عن الآلهة : ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ، وهذا الوجهيروى عن ابن عباس ، وفيه أدنى بعد. ويمكن في الآية وجه آخر وهو أن تكون «ما»________________

(1) هود : 20.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.