باب 12 علة عذاب الاستيصال ، وحال ولد الزنا ، وعلة اختلاف أحوال الخلق
إسرائيل ; فقيل له : وما سائح بني إسرائيل؟ قال : كان عابدا ; فقيل له : إن ولد الزنالا يطيب أبدا ولا يقبل الله منه عملا ; قال : فخرج يسيح بين الجبال ويقول ماذنبى؟. «ص 255»
سن : في رواية أبي خديجة مثله. (1) «ص 108 ـ 109»
8 ـ ص : الصدوق ، عن جعفر بن محمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل ، عن محمدابن زياد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال عزيز : (2) يا رب إني نظرت في جميع امورك وإحكامها فعرفت عدلك بعقلي ، وبقيباب لم أعرفه : إنك تسخط على أهل البلية فتعمهم بعذابك وفيهم الاطفال! فأمره اللهتعالى أن يخرج إلى البرية وكان الحر شديدا ، فرأى شجرة فاستظل بها ونام ، فجاءتنملة فقرصته فدلك الارض برجله فقتل من النمل كثيرا ، فعرف أنه مثل ضرب ، فقيلله : يا عزيز إن القوم إذا استحقوا عذابي قدرت نزوله عند انقضاء آجال الاطفالفماتوا اولئك بآجالهم وهلك هؤلاء بعذابي.
بيان : القرص : أخذك لحم إنسان بإصبعك حتى تؤلمه ، ولسع البراغيث ، والقبض والقطع ; كذا ذكره الفيروز آبادي.
أقول : لعله تعالى إنما أراه قصة النمل لبيان أن الحكمة قد تقتضي تعميم البليةوالانتقام لرعاية المصالح العامة ، وحاصل الجواب إن الله تعالى كما أنه يميت الاطفالمتفرقا إما لمصلحتهم أو لمصلحة آبائهم أو لمصلحة النظام الكلي كذلك قد يقدرموتهم جميعا في وقت واحد لبعض تلك المصالح ، وليس ذلك على جهة الغضب عليهم ، بل هي رحمة لهم لعلمه تعالى بأنهم يصيرون بعد بلوغهم كفارا ، أو يعوضهم في الآخرةويميتهم لردع سائر الخلق عن الاجتراء على مساخط الله ، أو غير ذلك؟ مع أنه ليس________________
(1) وفى المحاسن : ان كان احد من اولاد الزنا نجا لنجا اه وهذا احسن لمكان «إن» وفاقا لمذاهبالعدلية.
(2) بتقديم الزاى المعجمة على الراء وزان «رجيل» نبى من أنبياء بنى إسرائيل ، وهو الذى قالبنو اسرائيل فيه : «عزيز ابن الله!!» بعد ما كتب التوراة عن ظهر قلبه. وسيأتى ذكره وقصته فيكتاب النبوة.