باب 12 علة عذاب الاستيصال ، وحال ولد الزنا ، وعلة اختلاف أحوال الخلق
الموت وأكره مساءته ولابد منه ; وما يتقرب إلى عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه;ولا يزال عبدي يبتهل إلي[1] حتى أحبه ، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموئلا ، [2] إن دعاني أجبته ، وإن سأني أعطيته ; وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد البابمن العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحإيمانه إلا بالفقر ، ولو أغنيته لافسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانهإلا بالغنى ولو أفقرته لافسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلابالسقم ، ولو صححت جسمه لافسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانهإلا بالقسم ولو صححته جسمه لافسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانهإلا بالصحة ولو أسقمته لافسده ذلك ; إني ادبر عبادي بعلمي بقلوبهم فإني عليمخبير. «ص 15 ـ 16»
بيان : قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : ما تضمنه هذا الحديث من نسبةالتردد إليه سبحانه يحتاج إلى التأويل وفيه وجوه : الاول أن في الكلام إضمارا ، والتقدير : لو جاز علي التردد ما ترددت في شئ كترددي في وفات المؤمن.
الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقرهكالصديق الوفي والخل الصفي ، وأن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر ولا حرمةكالعدو والحية والعقرب ، بل إذا خطر بالبال مساءته أوقعها من غير تردد ولا تأملصح أن يعبر بالتردد والتأمل في مساءة الشخص من توقيره واحترامه ، وبعدمهماعن إذلاله واحتقاره ، فقوله سبحانه : «ما ترددت» المراد به ـ والله أعلم ـ : ليس لشئمن مخلوقاتي عندي قدر وحرمة كقدر عبدي المؤمن وحرمته فالكلام من قبيل الاستعارةالتمثيلية.