باب 11 من لا ينجبون من الناس ، ومحاسن الخلقة وعيوبها اللتي تؤثران في الخلق
والاقرع(1) من الرجال فلا ترى رجلا به قرع إلا وجدته همازا ، لمازا ، مشاءا بالنميمةعلينا ; والمفصص(2) بالخضرة من الرجال فلا ترى منهم أحدا ـ وهم كثيرون ـ إوجدته يلقانا بوجه ويستدبرنا بآخر ، يبتغي لنا الغوائل;(3) والمنبوذ من الرجال ، فلاتلقى منهم أحدا إلا وجدته لنا عدوا ، مضلا ، مبينا ; والابرص من الرجال فلا تلقىمنهم أحدا إلا وجدته يرصد لنا المراصد ويقعد لنا ولشيعتنا مقعدا ليضلنا بزعمه عن سواءالسبيل ; والمجذوم ، وهم حصب جهنم هم لها واردون ; والمنكوح فلا ترى منهمأحدا إلا وجدته يتغنى بهجائنا ويؤلب علينا ; وأهل مدينة تدعى «سجستان» هم لنا أهلعداوة ونصب وهم شر الخلق والخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون ; وأهل مدينة تدعى «الري» هم أعداء الله ، وأعداء رسوله ، وأعداء أهل بيته ، يرون حرب أهل بيت رسول الله 9 جهادا ، ومالهم مغنما ، ولهم عذاب الخزي في الحياةالدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم ; وأهل مدينة تدعى «الموصل» وهم شر من على وجهالارض ; وأهل مدينة تسمى «الزوراء» تبنى في أخر الزمان ، يستشفون بدمائناويتقربون ببغضنا ، يوالون في عداوتنا ، ويرون حربنا فرضا ، وقتالنا حتما. يا بنيفاحذر هؤلاء ثم احذرهم ، فإنه لا يخلو إثنان منهم بواحد من أهلك إلا هموا بقتله.واللفظ لتميم من أول الحديث إلى آخره. «ج 2 ص 94 ـ 95»
بيان : قوله 7 : مؤلبا أي يجمع الناس علينا بالعداوة والظلم. والحلكوكبالضم والفتح : الشديد السواد. والمفصص بالخضرة : هو الذي يكون عينه أزرقكالفص ، كما مر في الخبر ، والفص أيضا حدقة العين ، وفي بعض النسخ بالضادين المعجمتينوهو تصحيف. والمنبوذ : ولد الزنا. والزوراء بغداد. ثم اعلم أنه لا يبعد أن يكون________________
(1) الاقرع : من سقط شعر رأسه.
(2) في النسخ المطبوعة ذكر ثلاثة عشر صنفا بخذف قوله : والمفصص بالخضرة إلى قوله : والابرص ، وليس في آخرها جملة ; واللفظ لتميم من اول الحديث إلى آخره. م
(3) جمع الغائلة : الداهية. الفساد. المهلكة. الشر