مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 272 / 344
22px
عدد الكلمات: 309 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص272

باب 10 الطينة والميثاق

شيئا لا بالقليل ولا بالكثير ، وبهذا الدليل يبطل القول بالتناسخ ، فأنا نقول : لوكانت أرواحنا قد حصلت قبل هذه الاجساد في أجساد أخرى لوجب أن نتذكر الآنأنا كنا قبل هذا الجسد في أجساد اخرى ، وحيث لم نتذكر ذلك كان القول بالتناسخباطلا فإذا كان اعتقادنا في إبطال التناسخ ليس إلا على هذا الدليل ، وهذا الدليل بعينهقائم في هذه المسألة وجب القول بمقتضاه.

الخامس : أن جميع الخلق الذين خلقهم الله من أولاد آدم 7 عدد عظيم وكثرةكثيرة فالمجموع الحاصل من تلك الذرات تبلغ مبلغا في الحجمية والمقدار وصلب آدم7 على صغره يبعد أن يتسع لهذا المجموع.

السادس : أن البنية شرط لحصول الحياة والعقل والفهم ، إذ لو لم يكن كذلكلم يبعد في كل ذرة من ذرات الهباء أن تكون عاقلا فاهما مصنفا للتصانيف الكثيرةفي العلوم الدقيقة ، وفتح هذا الباب يقضي إلى التزام الجهالات ، وإذا ثبت أن البنية شرطلحصول الحياة فكل واحد من تلك الذرات لا يمكن أن يكون فاهما عاقلا إلا إذاحصلت له قدرة من البنية والجثة ، وإذا كان كذلك فمجموع تلك الاشخاص الذينخرجوا إلى الوجود من أول تخليق آدم إلى آخر فناء الدنيا لا تحويهم عرصة الدنيا ، فكيف يمكن أن يقال : إنهم بأسرهم حصلوا دفعة واحدة في صلب آدم 7؟.السابع : قالوا : هذا الميثاق إما أن يكون قد أخذه الله منهم في ذلك الوقتليصير حجة عليهم في ذلك الوقت ، أو ليصير حجة عليهم عند دخولهم في دار الدنيا ، والاول باطل لانعقاد الاجماع على أن بسبب ذلك القدر من الميثاق لا يصيرون مستحقينللثواب والعقاب ، والمدح والذم ، ولا يجوز أن يكون المطلوب منه أن يصير ذلك حجةعليهم عند دخولهم في دار الدنيا لانهم لما لم يذكروا ذلك الميثاق في الدنيا فكيف يصيرحجة عليهم في التمسك بالايمان؟.

الثامن : قال الكعبي : إن حال أولئك الذرية لا يكون أعلى في الفهم والعلممن حال الاطفال ، فلما لم يمكن توجيه التكليف على الطفل فكيف يمكن توجيههعلى أولئك الذر؟.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.