مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 266 / 344
22px
عدد الكلمات: 249 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص266

باب 10 الطينة والميثاق

العذاب» [1] ولم يرد أن المذكور يسجد كسجود البشر في الصلاة ، وإنما أراد به غيرممتنع من فعل الله فهو كالمطيع لله وهو معبر عنه بالساجد ، قال الشاعر : بجمع تظل البلق في حجراته. ترى الاكم فيها سجدا للحوافر[2]

يريد أن الحوافر تذل الاكم بوطيها عليها

وقوله تعالى : «ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرهاقالتا أتينا طائعين» [3] وهو سبحانه لم يخاطب السماء بكلام ; ولا السماء قالت قولامسموعا ، وإنما أراد أنه عمد إلى السماء فخلقها ولم يتعذر عليه صنعتها ، فكأنه لما خلقهاقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها ، فلما تعلقت بقدرته كانتا كالقائل : أتينا طائعينوكمثل قوله تعالى : «يوم نقول لجهنم هل امتلات وتقول هل من مزيد» 4» واللهتعالى يجل عن خطاب النار وهي مما لا يعقل ولا يتكلم ، وإنما الخبر عن سعتها وأنها لا تضيق بمن يحلها من المعاقبين ، وذلك كله على مذهب أهل اللغة وعادتهم فيالمجاز ، ألا ترى إلى قول الشاعر :

والعينان لم تقولا قولا مسموعا ، ولكنه أراد منهما البكاء ، فكانت كما أرادمن غير تعذر عليه. ومثله قول عنترة :

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) الحج : 18. ↩
  2. (2) الاكم جمع الاكمة : التل. والحوافر جمع الحافر ، والحافر للدابة بمنزلة القدم للانسان. ↩
  3. (3) حم السجدة : 11. ↩
  4. (4) ق : 30. ↩
  5. (5) أسبلت العين الدمع : أرسلت. ↩
  6. (6) الازورار عن الشئ العدول عنه ، والقنا جمع قناة وهى الرمح ، ووقعها وقوعها والضرببها ، واللبان بالفتح ما جرى عليه اللبن. منه 1. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.