مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 264 / 344
22px
عدد الكلمات: 323 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص264

باب 10 الطينة والميثاق

في تلك الحال أحياءا ناطقين ولا ارواحا مكلفين ، وإنما كانت أشباحهم دالة عليهمحسب ما ذكرناه.

فصل : وقد بشر الله عزوجل بالنبي والائمة : في الكتب الاولى ، فقالفي بعض كتبه التي أنزلها على أنبيائه : ، وأهل الكتب يقرؤونه ، واليهود يعرفونه : إنه ناجى إبراهيم الخليل 7 في مناجاته : إنى قد عظمتك وباركت عليك وعلىإسماعيل ، وجعلت منه اثنى عشر عظيما ، وكبرتهم جدا جدا ، وجعلت منهم شعباعظيما لامة عظيمة ; وأشباه ذلك كثير في كتب الله تعالى الاولى.

فصل : فأما الحديث في إخراج الذرية من صلب آدم 7 على صورة الذرفقد جاء الحديث بذلك على اختلاف ألفاظه ومعانيه ; والصحيح أنه أخرج الذريةمن ظهره كالذر فملا بهم الافق ، وجعل على بعضهم نورا لا يشوبه ظلمة ، وعلى بعضهمظلمة لا يشوبها نور ، وعلى بعضهم نورا وظلمة ; فلما رآهم آدم 7 عجب من كثرتهموما عليهم من النور والظلمة ، فقال : يارب ما هؤلاء؟ قال الله عزوجل له : هؤلاءذريتك ـ يريد تعريفه كثرتهم ، وامتلاء الآفاق بهم ، وأن نسله يكون في الكثرة كالذرالذي رآه ليعرفه قدرته ، ويبشره بإفضال نسله وكثرتهم ـ فقال 7 : يارب ماليأرى على بعضهم نورا لا ظلمة فيه؟ وعلى بعضهم ظلمة لا يشوبها نور؟ وعلى بعضهم ظلمةونورا؟ فقال تبارك وتعالى : أما الذين عليهم النور منهم بلا ظلمة فهم أصفيائي منولدك الذي يطيعوني ولا يعصوني في شئ من أمري فأولئك سكان الجنة ، وأما الذينعليهم ظلمة ولا يشوبها نور فهم الكفار من ولدك الذين يعصوني ولا يطيعوني ، فأماالذين عليهم نور وظلمة فأولئك الذين يطيعوني من ولدك ويعصوني فيخلطونأعمالهم السيئة بأعمال حسنة ، فهؤلاء أمرهم إلي ، إن شئت عذبتهم فبعد لي وإن شئتعفوت عنهم فبفضلي ، فأنبأه الله تعالى بما يكون من ولده ، وشبههم بالذر الذيأخرجهم من ظهره ، وجعله علامة على كثرة ولده. ويحتمل أن يكون ما أخرجهمن ظهره وجعل أجسام ذريته دون أرواحهم ، وإنما فعل الله تعالى ذلك ليدل آدم7 على العاقبة منه ، ويظهر له من قدرته وسلطانه وعجائب صنعته ، وأعلمه

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.