مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 262 / 344
22px
عدد الكلمات: 301 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص262

باب 10 الطينة والميثاق

ومنها أنه لما كلف الله تعالى الارواح أولا في الذر وأخذ ميثاقهم فاختارواالخير والشر باختيارهم في ذلك الوقت ، وتفرع اختلاف الطينة على ما اختاروهباختيارهم كما دل عليه بعض الاخبار السابقة فلا فساد في ذلك.

ولا يخفى ما فيه وفي كثير من الوجوه السابقة ، وترك الخوض في أمثال تلك المسائلالغامضة التي تعجز عقولنا عن الاحاطة بكنهها أولى ، لاسيما في تلك المسألة النينهى أئمتنا عن الخوض فيها ، ولنذكر بعض ما ذكره في ذلك علماؤنا رضوان الله عليهمومخالفوهم.

فمنها ما ذكره الشيخ المفيد قدس الله روحه في جواب المسائل السروية حيثسئل : ما قوله ـ أدام الله تأييده ـ في معنى الاخبار المروية عن الائمة الهادية : فيالاشباح وخلق الله تعالى الارواح قبل خلق آدم 7 بألفي عام ، وإخراج الذريةمن صلبه على صور الذر ، ومعنى قول رسول الله 9 : الارواح جنود مجندة فما تعارفمنها ائتلف وما تناكر منها اختلف؟.

الجواب : ـ وبالله التوفيق ـ أن الاخبار بذكر الاشباح تختلف ألفاظها ، وتتباينمعانيها ، وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيره ، وصنفوا فيها كتبا لغوا فيها ، وهزؤوافيما أثبتوه منه في معانيها ، وأضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحق وتخرصوا البالطل بإضافتها إليهم ، من جملتها كتاب سموه كتاب «الاشباح والاظلة»نسبوه في تأليفه إلى محمد بن سنان ، ولسنا نعلم صحة ما ذكروه في هذا الباب عنهوإن كان صحيحا فإن ابن سنان قد طعن عليه وهو متهم بالغلو ، فإن صدقوا في إضافةهذا الكتاب إليه فهو ضلال لضال عن الحق ، وإن كذبوا فقد تحملوا أوزار ذلك ، والصحيح من حديث الاشباح الرواية التي جاءت عن الثقاة بأن آدم 7 رأى علىالعرش أشباحا يلمع نورها ، فسأل الله تعالى عنها ، فأوحى إليه أنها أشباح رسول الله9 ، وأمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة صلوات الله عليهم;وأعلمه أنه لولا الاشباح التي رآها ما خلقه ولا خلق سماءا ولا أرضا. والوجه فيما

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.