مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 261 / 344
22px
عدد الكلمات: 309 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص261

باب 10 الطينة والميثاق

سحاب ونحوه ، وهذا مثل قوله تعالى : «هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغماموالملائكة» [1] والمسح : كناية عن شمول اللطف والرحمة.

67 ـ كشف : من كتاب دلائل الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عندأبي محمد 7 فسأله محمد بن صالح الارمني عن قول الله : «وإذ أخذ ربك من بني آدممن ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا» قالأبومحمد 7 ثبتت المعرفة ونسوا ذلك الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد منخالقه ولا من رازقه ; قال أبوهاشم : فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى الله وليهوجزيل ما حمله ، فأقبل أبومحمد علي فقال : الامر أعجب مما عجبت منه يا أبا هاشم وأعظم! ما ظنك بقوم من عرفهم عرف الله ، ومن أنكرهم أنكر الله؟ فلا مؤمن إلا وهو بهممصدق وبمعرفتهم موقن. «ص 306»

بيان اعلم ان أخبار هذا الباب من متشابهات الاخبار ، ومعضلات الآثار ، ولاصحابنا رضي الله عنهم فيها مسالك.

منها ما ذهب إليه الاخباريون ، وهو أنا نؤمن بها مجملا ، ونعترف بالجهلعن حقيقة معناها ، وعن أنها من أي جهة صدرت ، ونرد علمه إلى الائمة :.ومنها أنها محمولة على التقية لموافقتها لروايات العامة ولما ذهبت إليه الاشاعرةوهم جلهم ، ولمخالفتها ظاهرا لما مر من أخبار الاختيار والاستطاعة.ومنها أنها كناية عن علمه تعالى بما هم إليه صائرون ، فإنه تعالى لما خلقهم مععلمه بأحوالهم فكأنه خلقهم من طينات مختلفة ،

ومنها أنها كناية عن اختلاف استعداداتهم وقابلياتهم ، وهذا أمر بين لا يمكنإنكاره ، فإنه لا شبهة في أن النبي 9 وأبا جهل ليسا في درجة واحدة من الاستعدادوالقابلية ، وهذا لا يستلزم سقوط التكليف ، فإن الله تعالى كلف النبى 9 حسبما أعطاه من الاستعداد لتحصيل الكمالات ، وكلف أبا جهل حسب ما أعطاه من ذلكولم يكلفه ما ليس في وسعه ، ولم يجبره على شئ من الشر والفساد.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) البقرة : 210. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.