باب 6 السعادة والشقاوة والخير والشر وخالقهما ومقدرهما
فاستجاب الله له فيه ، فهذا العبد لا يختم له إلا بخير بدعاء ذلك المؤمن ، فاتصل قولرسول الله 9 بهذا الرجل فتاب وأناب وأقبل إلى طاعة الله عزوجل فلم يأت عليهسبعة أيام حتى اغير على سرح المدينة(1) فوجه رسول الله 9 في أثرهم(2) جماعةذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم.
8 ـ يد : الدقاق ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، رفعه ، عن شعيب العقرقوفيعن أبي بصير قال : كنت بين يدي أبى عبدالله 7 جالسا وقد سأله سائل فقال : جعلتفداك يا بن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذابعلى عملهم؟ فقال أبوعبدالله 7 : أيها السائل علم الله عزوجل أن لا يقوم أحد من خلقهبحقه فلما علم بذلك وهب لاهل محبته(3) القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ولميمنعهم إطاقة القبول منه لان علمه أولى بحقيقة التصديق فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، وإن قدروا(4) أن يأتوا خلالا ينجيهم عن معصيته وهو معنى شاء ما شاء وهو سر. «ص 365 ـ 366»بيان : هذا الخبر مأخوذ من الكافي ، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظنبالصدوق وإنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل(5) ، وفي الكافي هكذا : أيهاالسائل حكم الله عزوجل لا يقوم أحد من خلقه بحقه فلما حكم بذلك وهب لاهلمحبته القوة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لاهل المعصيةالقوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ومنعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم فيعلمه ، ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهومعنى شاء ما شاء وهو سره.
قوله 7 : لا يقوم أحد أي تكاليفه تعالى شاقة لا يتيسر الاتيان بها إلا بهدايته________________
(1) أغار عليهم : هجم وأوقع بهم. سرح المدينة : فنائها.
(2) بفتح الهمزة وكسرها : بعدهم.
(3) الموجود في التوحيد المطبوع هكذا : وهب لاهل محبته القوة على معرفته ، ووضع عنهم ثقلالعمل بحقيقة ماهم أهله ، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم إه. فالظاهر أنها كانت ساقطةعن نسخته 1.