باب 6 السعادة والشقاوة والخير والشر وخالقهما ومقدرهما
بيان : قال الجزري : في حديث القدر : كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأهل النارأجمل على آخرهم ، تقول : أجملت الحساب : إذا جمعت آحاده وكملت أفراده ، أي احصوافلا يزاد فيهم ولا ينقص. وقال الفيروز آبادي : الفواق كغراب : ما بين الحلبتين من الوقت ، ويفتح ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع.
3 ـ ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : سألت الرضا 7 أن يدعو الله لامرأةمن أهلنا بها حمل : فقال : قال أبوجعفر 7 : الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر ; فقلت له : إنما لها أقل من هذا فدعا لها ، ثم قال : إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما ، وتكون علقة ثلاثين يوما ، وتكون مضغة ثلاثين يوما ، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثينيوما ، وإذا تمت الاربعة أشهر بعث الله تبارك وتعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه ، ويكتبان رزقه وأجله شقيا أو سعيدا «ص 154 ـ 155»
بيان : قال البيضاوي في قوله تعالى : «مخلقة وغير مخلقة» : مسواة لا نقص فيها ولا عيبوغير مسواة ; أو تامة وساقطة ; أو مصورة وغير مصورة انتهى.
أقول : لعل المراد بالخبر أن في ثلاثين يوما بعد المضغة إما أن يبتدأ في تصويرهبخلق عظامه ، أو يسقط ، أو إما أن يسوى بحيث لا يكون فيه عيب ، أو يجعل حيثيكون فيه عيب. ثم اعلم أن هذا الخبر يمكن أن يكون تفسيرا لقوله 9 : الشقيمن شقي في بطن أمه ; أي يكتب شقاوته ، وما يؤول إليه أمره عليه في ذلك الوقت.4 ـ ب : بالاسناد قال : سمعت الرضا 7 يقول : جف القلم بحقيقة الكتابمن الله بالسعادة لمن آمن واتقى ، والشقاوة من الله تبارك وتعالى لمن كذب وعصى. «ص 156»
5 ـ ل : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفرابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي : أنه قال : حقيقة السعادة أن يختم الرجل عملهبالسعادة ، وحقيقة الشقاء أن يختم المرء عمله بالشقاء.