مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 146 / 344
22px
عدد الكلمات: 291 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج5 ص146

باب 5 الارزاق والاسعار(1)

وثانيها : أنه لا يرزق الناس في الدنيا على مقابلة أعمالهم وإيمانهم وكفرهم ، فلايدل بسط الرزق على الكفار على منزلتهم عند الله ، وإن قلنا : إن المراد به في الآخرةفمعناه أن الله لا يثيب المؤمنين في الآخرة على قدر أعمالهم التي سلفت منهم بل يزيدهمتفضلا.

وثالثها : أنه يعطيه عطاءا لا يأخذه بذلك أحد ، ولا يسأله عنه سائل ، ولا يطلبعليه جزاءا ولا مكافاة.

ورابعها : أنه يعطيه من العدد الشئ الذي لا يضبط بالحساب ولا يأتي عليه العددلان ما يقدر عليه غير متناه ولا محصور فهو يعطي الشئ لا من عدد أكثر منه فينقص منهكمن يعطي الالف من الالفين والعشرة من المائة.

وخامسها : أن معناه : يعطي أهل الجنة ما لا يتناهى ولا يأتي عليه الحساب.وقال البيضاوي في قوله تعالى : «وفي السماء رزقكم» : أي أسباب رزقكم أو تقديره.وقيل : المراد بالسماء السحاب ، وبالرزق المطر لانه سبب الاقوات ، «وما توعدون» منالثواب لان الجنة فوق السماء السابعة ، أو لان الاعمال وثوابها مكتوبة مقدرة فيالسماء وقيل : إنه مستأنف خبره : «فورب السماء والارض إنه لحق» وعلى هذا فالضمير«لما» وعلى الاول يحتمل أن يكون له ولما ذكر من أمر الآيات والرزق والوعيد. «مثلما أنكم تنطقون» أي مثل نطقكم كما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ينبغي أن لا تشكوافي تحقق ذلك انتهى.

وقال الوالد العلامة رحمه الله : يحتمل أن يكون التشبيه من حيث اتصال النطقوفيضان المعاني من المبدء بقدر الحاجة من غير علم بموضعه ومحل وروده فيكون التشبيهأكمل.

1 ـ ب : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله9 : إن الرزق لينزل(1) من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلىكل نفس بما قدر لها ، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله. «ص 55»________________

(1) في المصدر : ينزل. م

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.