باب 4 الآجال
حصينة ، فإذا جاء يومي انفرجت عني وأسلمتني فحينئذ لا يطيش السهم ولا يبرأالكلم. (1)
بيان : الغيله : القتل على غفلة ; وطاش السهم : انحرف عن الغرض.
14 ـ نهج : قال 7 : كفى بالاجل حارسا.
تذنيب : أقول : الاخبار الدالة على حقيقة الاجلين وتحقيقهما قد مر في باب البداءمن كتاب التوحيد ، وقال المحقق الطوسي رحمه الله في التجريد : أجل الحيوان الوقتالذي علم الله بطلان حياته فيه ، والمقتول يجوز فيه الامران لولاه ، ويجوز أن يكونالاجل لطفا للغير لا للمكلف.
وقال العلامة رحمه الله في شرحه : اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل فقالت المجبرةإنه كان يموت قطعا وهو قول أبي هذيل العلاف ، وقال بعض البغداديين : إنه كانيعيش قطعا ، وقال أكثر المحققين : إنه كان يجوز أن يعيش ويجوز أن يموت ، ثماختلفوا فقال قوم منهم : إن كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان وقال الجبائيانوأصحابهما وأبوالحسين البصري : إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه ، ليس له أجل آخرلو لم يقتل فما كان يعيش إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري ، واحتج الموجبونلموته بأنه لولاه لزم خلاف معلوم الله تعالى وهو محال ، واحتج الموجبون لحياته بأنهلو مات لكان الذابح غنم غيره محسنا ولما وجب القود لانه لم يفوت حياته.والجواب عن الاول ما تقدم من أن العلم يؤثر في المعلوم ، وعن الثاني بمنعالملازمة ، إذ لو ماتت الغنم استحق مالها عوضا زائدا على الله تعالى فيذبحه فوته الاعواضالزائدة ، والقود من حيث مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه وإن علم موته ، ولهذا لوأخبر الصادق بموت زيد لم يجز لاحد قتله. ثم قال رحمه الله : ولا استبعاد في أن يكونأجل الانسان لطفا لغيره من المكلفين ، ولا يمكن أن يكون لطفا للمكلف نفسه لانالاجل يطلق على عمره وحياته ، ويطلق على أجل موته أما الاول فليس بلطف لانه________________
(1) بفتح الكاف وسكون اللام أى لا يشفى الجرح.