72 ( باب أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بسد الابواب الشارعة المسجد الا بابه صلوات الله عليه )
بيوتكم قبلة (1) » ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي عليه السلاممن رسول الله صلى الله عليه وآله ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال ألاإن هذا المسجد لايحل لجنب إلا لمحمد وآله (2).
بيان : اختلف المفسرون في تفسير الآية فقيل : لما دخل موسى مصر أمرواباتخاذ مساجد وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة ، وكانت قبلتهم إلىالكعبة ، وقيل : إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل فأمروا أن يتخذوامساجد في بيوتهم ، وبه وردت رواية عن إبراهيم (3) ، وقيل : معناه : اجعلوا بيوتكميقابل بعضها بعضا ، ويحتمل أن يكون على تأويله عليه السلام المعنى قولا لسائر بني إسرائيلأن يتخذوا لانفسهم بيوتا ويخرجوا من المسجد « واجعلوا بيوتكم » أي بيوت موسىوهارون وذريتهما مسجد الا يبيت فيها غيركم ، ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآيةلبيان اختصاص هارون بموسى حيث ضمهما في الخطاب ونسب القوم إليهما ، فيدلقوله صلى الله عليه وآله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » بتوسط الآية على ذلك الاختصاصومن لوازم هذا الاختصاص كونهما مختصين بدخول المسجد جنبا دون سائر الناس.
7 ـ ع : محمد بن أحمد الشيباني (4) ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن عبداللهابن أحمد ، عن سليمان بن حفص المروزي ، عن عمرو بن ثابت ، عن سعد بن طريف ،عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما سد رسول الله صلى الله عليه وآله الابواب الشارعةإلى المسجد إلا باب علي ضج أصحابه من ذلك ، فقالوا : يارسول الله لم سددتأبوابنا وتركت باب هذا الغلام؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمرني بسد أبوابكموترك باب علي ، فإنما أنا متبع لما يوحى إلي من ربي (5).
(1) سورة يونس : 87.
(2) أمالي الصدوق : 314. عيون الاخبار : 128.
(3) الظاهر أن المراد منه أبورافع مولى النبي صلى الله عليه وآله ، راجع الكنى والالقاب 1 : 75.
وجامع الرواة 2 : 385.
(4) السناني ظ.
(5) علل الشرائع : 78.