79 ( باب أن الخضر كان يأتيه عليهما السلام وكلامه مع الاوصياء )
إذ أقبل رجل عليه بردان أخضران ، وله عقيصتان [1] سوداوان ، أبيض اللحية ،فلما سلم أمير المؤمنين عليه السلام من صلاته أكب عليه فقبل رأسه ، ثم أخذ بيده فأخرجهمن باب كندة ، قال : فخرجنا مسرعين خلفهما ولم نأمن عليه ، فاستقبلنا عليه السلام فيجارسوخ كندة قد أقبل راجعا ، فقال : مالكم؟ فقلنا : لم نأمن عليك هذا الفارسفقال : هذا أخي الخضر ، ألم تروا حيث أكب علي؟ قلنا : بلى ، فقال : إنه قاللي : إنك في مدرة لايريدها جبار بسوء إلا قصمه الله ، واحذر الناس ، فخرجت معهلاشيعه لانه أراد الظهر [2].
2 ـ قب : عن ابن نباتة مثله. وروى خرور وسعد بن طريف عن الاصبغ أنهجاءه ثانية فإذا ميثم يصلي إلى تلك الاسطوانة ، فقال : يا صاحب السارية اقرأصاحب الدار السلام يعني عليا وأعلمه أني بدأت به فوجدته نائما [3].
بيان : قال الجزري : مدرة الرجل بلدته.
3 ـ ص : الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن علي الكوفي ، عن إبراهيمابن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن الحارث الاعور الهمداني قال : رأيت مع أمير المؤمنينعليه الصلاة والسلام شيخا بالنخيلة [4] ، فقلت : يا أمير المؤمنين من هذا؟ قال :هذا أخي الخضر ، جاءني يسألني عما بقي من الدنيا ، وسألته عما مضى من الدنيا ،فأخبرني وأنا أعلم بما سألته منه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : فأتينا بطبق رطب منالسماء ، فأما الخضر فرمى بالنوى وأما أنا فجمعته في كفي ، قال الحارث : وقلتفهبه لي يا أمير المؤمنين ، فوهبه [5] فغرسته ، فخرج مشانا جيدا بالغا عجبا لمأر مثله قط. [6].