78 ( باب تحف الله تعالى وهداياه وتحياته إلى رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وعلى آلهما )
3 ـ فض : عن القاروني حكاية عنه قيل : إنه كان يوما على منبره ومجلسهيومئذ مملوء بالناس في جمادى الآخرة سنة اثنين وخمسين وستمائة بواسط ، فروىعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في مجلسه ومسجده (1)وعنده جماعة من المهاجرين والانصار إذ نزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال له : يا محمدالحق يقرؤك السلام ويقول لك : أحضر عليا واجعل وجهك مقابل وجهه (2) ، ثمعرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء فدعا النبي صلى الله عليه وآله عليا فأحضروه ، وجعل وجههمقابل وجهه ، فنزل جبرئيل ثانيا ومعه طبق فيه رطب ، فوضعه بينهما ، ثم قال : كلا ،فأكلا ، ثم أحضر طشتا وإبريقا وقال : يا رسول الله صلى الله عليك وآلك قدأمرك الله أن تصب الماء على يدي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له : السمعوالطاعة لله ولما أمرني به ربي ، ثم أخذ الابريق وقام يصب الماء على يد علي بنأبي طالب عليه السلام ، فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله أنا أولى أن أصب الماء على يدكفقال له : يا علي إن الله سبحانه وتعالى أمرني بذلك ، وكان كلما صب الماء على يدعلي (3) لم يقع منه قطرة في الطشت ، فقال علي عليه السلام : يارسول الله إني لم أر شيئامن الماء يقع في الطشت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن الملائكة يتسابقون علىأخذ الماء الذي يقع من يدك فيغسلون به وجوههم يتبركون به (4).
4 ـ يل : روي أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله بجام من الجنة فيهفاكهة كثيرة ، فدفع (5) إلى النبي صلى الله عليه وآله فسبح الجام وكبر وهلل في يده (6) ، ثمدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسبح الجام وكبر وهلل في يده ، ثم قال الجام : إني____________________
(1) في المصدر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده.
(2) في المصدر : واجعل وجهه مقابل وجهك.