78 ( باب تحف الله تعالى وهداياه وتحياته إلى رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وعلى آلهما )
لقوم رمقوه بأبصارهم : هكذا يفعل كل نبي بوصيه ، وفي رواية الباقر عليه السلام : أنالنبي صلى الله عليه وآله مصها ثم دفعها إلى علي فمصها حتى لم يترك منها شيئا ، فقال النبيصلى الله عليه وآله : إنه لايذوقها إلا نبي أو وصي نبي.
محمد بن أبي عمير ومحمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيلعلى محمد صلى الله عليه وآله برمانتين من الجنة فأعطاهما إياه ، فأكل واحدة وكسر الاخرىوأعطى عليا نصفها فأكله ، ثم قال : الرمانة التي أكلتها فهي النبوة ليس لك فيهاشئ ، وأما الاخرى فهي العلم فأنت شريكي فيها.
عيسى بن الصلت عن الصادق عليه السلام في خبر : فأتوا جبل ذباب (1) فجلسوا عليهفرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه فإذا رمانة مدلاة ، فتناولها رسول الله (ص) ففلقها فأكلوأطعم عليا منها ، ثم قال : يا أبا بكر هذه رمانة من رمان الجنة ، لا يأكلها في الدنياإلا نبي أو وصي نبي.
أبان بن تغلب عن أبي الحمراء أنه قال صلى الله عليه وآله : يا فلان ما أنا منعتك من هذهالرمانة ولكن الله أتحفني بها ووصيي ، وحرمها على غير نبي أو وصي في دار الدنيافسلم لامر ربك ، تطعم في الآخرة إن قبلت وصدقت ، وإن كذبت وجحدت فويليومئذ للمكذبين ، إن عليا وشيعته « في ظلال وعيون (2) » إلى قوله : « ويل يومئذللمكذبين » بهذا.
وقد روينا من حديث الزمان عند الخروج إلى العقيق ، فإن نزول المنديلمن السماء فيه رمان معجز ، ثم فقد الرمان من كمه عند مشاهدة الثاني (3) معجزثان ، ثم وجدانه بعد ذلك معجز ثالث.
أم فروة : كانت ليلتي من أمير المؤمنين عليه السلام فرأيته يلقط من الحجرة حب____________________
(1) بكسر أوله جبل بالمدينة.
(2) سورة المرسلات : 41.
(3) أي الخليفة الثاني.