16( باب )* ( انه عليه السلام السبيل والصراط والميزان في القرآن )
بيان : روى نحوه العلامة رضي الله عنه في كشف الحق ، [1] وعلي بن إبراهيمفي تفسيره ، [2] وأول الآية : « وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئوهو كل على مولاه أينما يوجهه لايأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهوعلى صراط مستقيم » قال البيضاوي : اي ولد أخرس لايفهم ولا ينطق [3] ولا يقدر على شئمن الصنائع والتدابير [4] « وهو كل » : عيال وثقل على من يلي أمره ، حيثما يرسلهمولاه في أمر لا يأتي بنجح وكفاية مهم ، ثم قال : هذا تمثيل ثان ضربه الله لنفسه وللاصناملابطال المشاركة بينه وبينها ، أو للمؤمن والكافر ، انتهى. [5]
أقول : لا يبعد أن يكون ظهورها [6] للاصنام الظاهرة التي عبدت من دون الله ، وبطنها للاصنام التي نصبوها للخلافة في مقابل خليفة الله ، فإنه نوع من العبادة ، وقد سمىالله طاعة الطواغيت عبادة لهم في مواضع كمامر مرارا ، ويظهر من الخبر أن الرجلالاول من كان معارضا لاميرالمؤمنين عليه السلام من عجلهم وسامريهم وأشباههما فإنهم كانوابكما عن بيان الحق ، لا يقدرون على شئ من الخير ، ولا يتأتى منهم شئ من امور الدينوهداية المسلمين ، هل يستوون ومن يأمر بالعدل وهو في جميع الاقوال والاحوالعلى صراط مستقيم؟ وقد مضى تحقيق أنهم السبيل والصراط في كتاب الامامة.