مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 35 · ص 324 / 446
22px
عدد الكلمات: 309 · ~2 دقائق القراءة
👁 1 📑 0
بحار الأنوار ج35 ص324

10( باب )* ( قوله تعالى : ولما صرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون )

تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في المراد [1] على وجوه : أحدها أن معناهلما وصف ابن مريم شبيها في العذاب بالآلهة ـ أي فيما قالوه وعلى زعمهم ـ وذلك أنه لمانزل قوله : « إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم [2] » قال المشركون : قد رضيناأن تكون آلهتنا حيث يكون عيسى ، وذلك قوله : « إذا قومك منه يصدون » أي يضجونضجيج المجادلة حيث خاصموك وهو قوله : « وقالواءآلهتنا خير أم هو » أي ليست آلهتناخيرا من عيسى ، فإن كان عيسى في النار بأنه يعبد من دون الله فكذلك آلهتنا. عن ابنعباس ومقاتل.

وثانيها أن معناه : لما ضرب الله المسيح مثلا بآدم في قوله : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب [2] » أي من قدر على أن ينشئ آدم من غير أب وام قادرعلى إنشاء المسيح من غير أب ، اعترض على النبي صلى الله عليه وآله بذلك قوم من كفار قريش فنزلتهذه الآية.

وثالثها أن معناه : أن النبي صلى الله عليه وآله لما مدح المسيح وامه وأنه كآدم في الخاصيةقالوا : إن محمدا يريد أن نعبده كما عبدت النصارى المسيح ، عن قتادة.ورابعها ما رواه سادة أهل البيت عن علي عليه السلام ، ثم ذكر نحوا من الاخبارالسابقة [4].

أقول : لا يخفى أن ماروي في أخبار الخاصة والعامة بطرق متعددة أو ثق منالمحتملات الغير المستندة إلى خبر ، مع أن ما ذكرنا أشد انطباقا على مجموع الآية مماذكروه.

ثم اعلم أنها تدل على فضل جليل لا يشبه شيئا من الفضائل ، وتدل على أنالنبي صلى الله عليه وآله مع كثرة ما مدحه وصدع [5] بفضائله صلوات الله عليه أخفى كثيرا منها خوفا

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : في المراد به. ↩
  2. (2) الانبياء : 98. ↩
  3. (3) آل عمران : 59. ↩
  4. (4) مجمع البيان : 9 : 52 و 53. ↩
  5. (5) صدع الامر : كشفه وبينه. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.