10( باب )* ( قوله تعالى : ولما صرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون )
تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة ، قال : فغضب الاعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدةمن قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم! فأنزلالله على نبيه فقال : « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدوق * وقالواء آلهتناخير أم هو ماضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون * إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل * ولو نشاء لجعلنا منكم » يعني من بني هاشم « ملائكة في الارضيخلفون ».
قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندكأن بني هاشم يتوارثون هر قلا بعد هرقل [1] فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذابأليم ، فأنزل الله عليه مقالة الحارث وتزلت هذه الآية : « وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهموما كان الله معذبهم وهم يستغفرون » ثم قال : يا أبا عمرو [2] إما تبت وإما رحلت ، فقاليا محمد بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يديك ، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ليس ذلك إلي ، ذلك إلى الله تبارك وتعالى ، فقال : يا محمدقلبي ما يتا بعنى على التوبة ولكن أرحل عنك! فدعا براحلته فركبها ، فلما سار بظهرالمدينة أتته جندلة فرضت هامته [3] ، ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : « سألسائل بعذاب واقع * للكافرين » بولاية علي « ليس له دادع * من الله ذي المعارج » ـ قال [4]قلت : جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا نزل [5] بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآلهوهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام ـ فقال رسول الله (ص) لمن حوله من المنافقينانطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال الله عزوجل : « واستفتحوا وخاب كلجبار عنيد [6] ».
[6] روضة الكافى : 57 و 58 والاية الاخيرة في سورة ابراهيم : 15.
- (1) هر قل : اسم ملك الروم ، وهو اول من ضرب الدنانير وأحدث البيعة. وكان اولادهيتوارثون الملك والسلطنة بعضه من بعض ، ولذا صاروا مثلا في ذلك. ↩
- (2) في المصدر : ثم قال له : يا عمرو ، وكانه مصحف : ( يا ابن عمرو ). ↩
- (3) جندل كجعفر : ما يعمله الرجل من الحجارة. وفى المصدر : فرضخت هامته. أى كسرت ↩
- (4) أى قال أبوبصير لا حدهما عليهما السلام فالخبر مضمر كما عرفت ↩
- (5) في المصدر : هكذا والله نزل. ↩