مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 35 · ص 323 / 446
22px
عدد الكلمات: 408 · ~3 دقائق القراءة
👁 1 📑 0
بحار الأنوار ج35 ص323

10( باب )* ( قوله تعالى : ولما صرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون )

تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة ، قال : فغضب الاعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدةمن قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم! فأنزلالله على نبيه فقال : « ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدوق * وقالواء آلهتناخير أم هو ماضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون * إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل * ولو نشاء لجعلنا منكم » يعني من بني هاشم « ملائكة في الارضيخلفون ».

قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندكأن بني هاشم يتوارثون هر قلا بعد هرقل [1] فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذابأليم ، فأنزل الله عليه مقالة الحارث وتزلت هذه الآية : « وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهموما كان الله معذبهم وهم يستغفرون » ثم قال : يا أبا عمرو [2] إما تبت وإما رحلت ، فقاليا محمد بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يديك ، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ليس ذلك إلي ، ذلك إلى الله تبارك وتعالى ، فقال : يا محمدقلبي ما يتا بعنى على التوبة ولكن أرحل عنك! فدعا براحلته فركبها ، فلما سار بظهرالمدينة أتته جندلة فرضت هامته [3] ، ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : « سألسائل بعذاب واقع * للكافرين » بولاية علي « ليس له دادع * من الله ذي المعارج » ـ قال [4]قلت : جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا نزل [5] بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآلهوهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام ـ فقال رسول الله (ص) لمن حوله من المنافقينانطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال الله عزوجل : « واستفتحوا وخاب كلجبار عنيد [6] ».

[6] روضة الكافى : 57 و 58 والاية الاخيرة في سورة ابراهيم : 15.

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) هر قل : اسم ملك الروم ، وهو اول من ضرب الدنانير وأحدث البيعة. وكان اولادهيتوارثون الملك والسلطنة بعضه من بعض ، ولذا صاروا مثلا في ذلك. ↩
  2. (2) في المصدر : ثم قال له : يا عمرو ، وكانه مصحف : ( يا ابن عمرو ). ↩
  3. (3) جندل كجعفر : ما يعمله الرجل من الحجارة. وفى المصدر : فرضخت هامته. أى كسرت ↩
  4. (4) أى قال أبوبصير لا حدهما عليهما السلام فالخبر مضمر كما عرفت ↩
  5. (5) في المصدر : هكذا والله نزل. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.