ومما ورد في أعداء آل محمد صلوات الله عليهم واللعنة على أعدائهم ، وفي الاستهزاء بهم أو إيذائهم :
لهم إبليس الأكبر لعنه الله ـ : ما لكم؟ قالوا : قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلها إنسي الى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس : كلا! الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها! فأنزل الله سبحانه هذه الآية : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ ) يعني بأمير المؤمنين عليه السلام وعلى ذريته الطيبين.
[ بحار الأنوار : 37 / 169 ذيل حديث 45 ، عن
تأويل الآيات الظاهرة : 2 / 474 ].
190 ـ كنز : بإسناده عن عيسى بن داود ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه ، وقال : يابن رسول الله! أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي؟ ، قال : قوله عز وجل : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. ) الآية ، فقال : نعم فينا نزلت ؛ وذلك أن فلانا وفلانا وطائفة معهم وسماهم اجتمعوا الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : يا رسول الله! الى من يصير هذا الأمر بعدك؟ فو الله لئن صار الى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا ، ولو صار الى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله ورسوله ما أبغضتموهم ، لأن بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلى نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها ، وليؤتوا الزكاة لمحلها ، وليأمرن بالمعروف ، ولينهن عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ويبغضون أهل بيتي وذريتي ، فأنزل الله عز وجل : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. ) الى قوله : ( وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ* وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ* وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) ( سورة الحج : 41 ـ 44 ).