نكير عمار بن ياسر :
كافرا؟!. فقال : لا ، بل قتلناه كافرا .. بل قتلناه كافرا (1).
وعنه ، عن حكيم بن جبير ، قال : قال عمار : والله ما أخذني أسى على شيء تركته خلفي غير أني وددت أنا كنا أخرجنا عثمان من قبره فأضرمنا عليه نارا.
وذكر الواقدي في تاريخه ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : أتيت عمار بن ياسر وعثمان محصور ـ ، فلما انتهيت إليه قام معي فكلمته ، فلما ابتدأت الكلام جلس ثم استلقى ووضع يده على وجهه ، فقلت : ويحك يا أبا اليقظان! إنك كنت فينا لمن أهل الخير والسابقة ، ومن عذب في الله ، فما الذي تبغي من سعيك في فساد المؤمنين؟ وما صنعت في أمير المؤمنين؟ فأهوى إلى عمامته فنزعها عن رأسه ، ثم قال : خلعت عثمان كما خلعت عمامتي هذه ، يا أبا إسحاق! إني أريد أن تكون خلافة كما كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله فأما أن يعطي مروان خمس إفريقية ، ومعاوية على الشام ، والوليد بن عقبة شارب الخمر على الكوفة ، وابن عامر على البصرة. والكافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله على مصر ، فلا والله لا كان هذا أبدا حتى يبعج (2) في خاصرته (3) بالحق.