الطعن العاشر :
فكان يحمي السرف [1] لإبله ، وكانت ألف بعير ولإبل الحكم بن أبي العاص ، ويحمي الربذة لإبل الصدقة ، ويحمي النقيع [2] لخيل المسلمين وخيله وخيل بني أمية [3].
على أنه لو كان إنما حماه لإبل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا ، لأن الله تعالى ورسوله (ص) أباحا الكلأ [4] وجعلاه مشتركا فليس لأحد أن يغير هذه الإباحة.
ولو كان في هذا الفعل مصيبا ، وإنما حماه لمصلحة تعود على المسلمين لما جاز أن يستغفر الله [5] منه [6] ويعتذر ، لأن الاعتذار إنما يكون من الخطإ دون الصواب. انتهى.
وقد روى البخاري [7] في صحيحه ، عن ابن عباس والصعب بن جثامة أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قال : لا حمى إلا لله [8] ولرسوله [9].
فجعل الحمى مختصا بإبله وإبل الحكم وخيل بني أمية مناقضة لنصه صلى الله عليه وآله.
وقال ابن أبي الحديد [10] في شرح الخطبة الشقشقية : أن عثمان ... حمى
📋 الهامش والتحقيق
- (1) في المصدر : الشرف بالمعجمة ، انظر : ما ذكرناه في تعليقة رقم (6) في الصفحة السالفة. ↩
- (2) انظر : تعليقة رقم (7) من الصفحة السالفة ، وفي شرح نهج البلاغة بكلا طبعتيه : والبقيع. ↩
- (3) وأورده ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 3 39 [ 1 235 طبعة أربع مجلدات ]. ↩
- (4) في المصدر : أحلا الكلأ وأباحاه. ↩
- (5) لا يوجد لفظ الجلالة في المصدر. ↩
- (6) في ( ك ) : عنه ، بدلا من : منه. ↩
- (7) صحيح البخاري كتاب الجهاد حديث 146. ↩
- (8) في ( س ) : الله. ↩
- (9) وذكره ابن حنبل في مسنده 4 38 و 71 و 73. أقول : جاء في صحيح البخاري كتاب المساقاة حديث 11 : أن عمر حمى السرف والربذة!. ↩
- (10) في شرحه على نهج البلاغة 1 199 [ 1 67 طبعة ذات أربع مجلدات ]. ↩