( باب 1 ) نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات ، وأنه ليس محلا للحوادث والتغييرات ، وتأويل الايات فيها ، والفرق بين صفات الذات وصفات الافعال
كان الظاهر من بعضها أحد المعنيين الأوَّلين ، ولتحقيق الكلام في ذلك مقام آخر .
قال المحقّق الدوانيّ : لا خلاف بين المتكلّمين كلّهم والحكماء في كونه تعالى عالماً قديراً مريداً متكلّماً ، وهكذا في سائر الصفات ، ولكنّهم يخالفوا في أنّ الصفات عين ذاته ، أو غير ذاته ، أو لا هو ولا غيره ، فذهبت المعتزله والفلاسفة إلى الأوّل ، وجمهور المتكلّمين (1) إلى الثاني ، والأشعريّ إلى الثالث ، والفلاسفة حقّقوا عينيّة الصفات بأنّ ذاته تعالى من حيث إنّه مبدء لانكشاف الأشياء عليه علم ، ولمّا كان مبدء الانكشاف عين ذاته كان عالماً بذاته ، وكذا الحال في القدرة والإرادة وغيرهما من الصفات ؛ قالوا : وهذه المرتبة أعلى من أن تكون تلك الصفات زائدة عليه فإنّا نحتاج في انكشاف الأشياء علينا إلى صفة مغائرة لنا قائمة بنا . والله تعالى لا يحتاج إليه بل بذاته ينكشف الأشياء عليه ، ولذلك قيل : محصول كلامهم نفي الصفات وإثبات نتائجها وغاياتها . وأمّا المعتزلة فظاهر كلامهم أنها عندهم من الاعتبارات العقليّة الّتي لا وجود لها في الخارج . انتهى .
2 ـ يد ، لى : ابن ماجيلويه ، عن عمّه ، عن الكوفيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبان الأحمر قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : أخبرني عن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعاً بصيراً عليماً قادراً ؟ قال : نعم .
فقلت له : إنّ رجلاً ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول : إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل سميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر ، وعليماً بعلم ، وقادراً بقدرة .
قال : فغضب عليه السلام ثمّ قال : من قال ذلك ودان به فهو مشرك ، وليس من ولايتنا على شيء إنّ الله تبارك وتعالى ذاتٌ علّامةٌ سميعةٌ بصيرةٌ قادرةٌ .
3 ـ يد ، لى : القطّان ، عن السكّريّ ، عن الجوهريّ ، عن محمّد بن عمّارة ، عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عن الله هل له رضى وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، ولكن غضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه .