مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 61 / 323
22px
عدد الكلمات: 237 · ~2 دقائق القراءة
👁 10 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص61

( باب 5 ) ففي الرؤية وتاويل الايات فيها

فأنكرته عائشة [1] وجماعة من الصحابة والتابعين والمتكلّمين ، وأثبت ذلك ابن عبّاس [2] وقال : إنَّ الله اختصّه بالرؤية ، وموسى بالكلام ، وإبراهيم بالخلّة ؛ وأخذ به جماعةٌ من السلف ، والأشعريّ في جماعة من أصحابه وابن جنبل ، وكان الحسن يقسم لقد رآه ، وتوقّف فيه جماعة ؛ هذا حال رؤيته في الدنيا . وأمّا رؤيته في الآخرة فجائزةٌ عقلاً و أجمع على وقوعها أهل السنّة ، وأحالها المعتزلة والمرجئة والخوارج ، والفرق بين الدنيا والآخرة أنَّ القوى والإدراكات ضعيفةٌ في الدنيا حتّى إذا كانوا في الآخرة ، وخلقهم للبقاء قوي إدراكهم فأطاقوا رؤيته . انتهى كلامه .

وقد عرفت ممّا مرّ أنَّ استحالة ذلك مطلقاً هو المعلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام وعليه إجماع الشيعة باتّفاق المخالف والمؤالف ، وقد دلّت عليه الآيات الكريمة واُقيمت عليه البراهين الجليّة ، وقد أشرنا إلى بعضها وتمام الكلام في ذلك موكول إلى الكتب الكلاميّة .

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) أوردنا قبل ذلك روايتها التي تدل على ذلك بل على استحالة رؤيته سبحانه من صحاحهم فالصيح أن عائشة أيضا تكون ممن قال بامتناع رؤيته سبحانه . ↩
  2. (2) الصحيح من مذهب ابن عباس أنه كان ممن يقول بعدم جواز رؤيته سبحانه بالبصر وكان يثبت الرؤية بالفؤاد ، يدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه ج 1 ص 109 بطريقيه عن أبي العالية عن ابن عباس قال : « ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة اخرى » قال : رآه بفؤاده مرتين . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.