( باب 5 ) ابطال التناسخ (1)
أعني الدهر وإن لم يتصحّح إلا الحصول التعاقبيّ بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللّحوق أعني الزمان ، وقد استبان ذلك في الاُفق المبين ، والصراط المستقيم ، وتقويم الإيمان ، وقبسات حقّ اليقين وغيرها من كتبنا وصحفنا فإذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتّبة من مبدء متعيّن هو الجسد الأوّل في جهة الأزل ، يستحقّ باستعداده المزاجي أن تتعلّق به نفس مجرّدة تعلّق التدبير والتصرّف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفيّاض الحقّ جلّ سلطانه ، وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أنّ كلّ جسد هيولانيّ بخصوصيّة مزاجه الجسمانيّ واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقّاً لجوهر مجرّد بخصوصه يدبّره ويتعلّق به ويتصرّف فيه ويتسلّط عليه فليتثبّت .