( باب 5 ) ففي الرؤية وتاويل الايات فيها
5 ـ لی : الطالقاني ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمّد ، (1) عن عليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن إسماعيل بن الفضل (2) قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام عن الله تبارك وتعالى هل يری في المعاد ؟ فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوًّا كبيراً يا ابن الفضل إنّ الأبصار لا تدرك إلّا ما له لون وكيفيّة ، والله خالق الألوان والكيفيّة .
6 ـ يد ، ن ، لى : الهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن الهرويّ قال : قلت لعليّ ابن موسى الرضا عليهما السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث أنّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إنّ الله تبارك وتعالى فضّل نبيّه محمّداً صلى الله عليه وآله علی جميع خلقه من النبيّين والملائكة وجعل طاعته طاعته ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال الله عزَّ وجلَّ : « مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ » وقال : « إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » وقال : النبيّ صلى الله عليه وآله من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جلّ جلاله . ودرجة النبيّ صلى الله عليه وآله في الجنّة أرفع الدرجات ، فمن زاره إلی درجته في الجنّة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الّذي رووه أنّ ثواب لا إله إلّا الله النظر إلی وجه الله ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم هم الّذين بهم يتوجّه إلی الله وإلى دينه ومعرفته وقال الله عزَّ وجلَّ : « كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ » وقال عزّ وجلّ : « كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » فالنظر إلی أنبياء الله ورسله ____________________
(1) هو مندر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي أبو القاسم الثقة ، يوجد ذكره مع بيان وثاقته في رجال النجاشي ص 298 وفي القسم الاول من الخلاصة ص 84 وفي الكشي ص 350 وفي غيرها من التراجم . وذكر العلامة الطباطبائي قدس الله روحه في فوائده « آل أبي الجهم القابوسي » وأطراهم بالثناء وذكر الجميل ، وذكر منهم منذر بن محمد هذا .