مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 29 / 323
22px
عدد الكلمات: 289 · ~2 دقائق القراءة
👁 20 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص29

( باب 5 ) ففي الرؤية وتاويل الايات فيها

أي لا يخون نعمة .

الثاني : أن يكون فيه حذف مضاف أي إلى ثواب ربّها أي هي ناظرة إلى نعيم الجنّة حالاً بعد حال فيزداد بذلك سرورها ، وذكر الوجوه والمراد به أصحاب الوجوه . روي ذلك عن جماعة من علماء المفسّرين من الصحابة والتابعين وغيرهم .

الثالث : أن يكون إلى بمعنى عند وهو معنى معروف عند النحاة وله شواهد ، كقول الشاعر :

أي فيما عندي ، وعلى هذا يحتمل تعلّق الظرف بناضرة وبناظرة . والأوّل أظهر .

الرابع : أن يكون النظر إلى الربّ كناية عن حصول غاية المعرفة بكشف العلائق الجسمانيّة فكأنّها ناظرة إليه تعالى كقوله صلى الله عليه وآله : اعبد الله كأنّك تراه .

4 ـ لى : المكتب ، عن محمّد الأسديّ ، عن ابن بزيع ، عن الرضا عليه السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : « لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ » قال : لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه أبصار العيون ؟ .

بيان : هذه الآية إحدى الدلالات الّتي استدلّ بها النافون للرؤية وقرّروها بوجهين : أحدهما أنَّ إدراك البصر عبارة شائعة في الإدراك بالبصر إسناداً للفعل إلى الآلة ، والإدراك بالبصر هو الرؤية بمعنی اتّحاد المفهومين أو تلازمهما ، والجمع المعرّف باللّام عند عدم قرينة العهديّة والبعضيّة للعموم والاستغراق بإجماع أهل العربيّة و الاُصول وأئمّة التفسير ، وبشهادة استعمال الفصحاء ، وصحّة الاستثناء ، فالله سبحانه قد أخبر بأنّه لا يراه أحد في المستقبل ، فلو رآه المؤمنون في الجنّة لزم كذبه تعالى وهو محال .

واعترض عليه بأنَّ اللّام في الجمع لو كان للعموم والاستغراق كما ذكرتم كان قوله : تدركه الأبصار موجبة كلّيّة ، وقد دخل عليها النفي ، فرفعها هو رفع الإيجاب الكلّيّ ، ____________________

(1) النطاسي : الطبيب الحاذق ، العالم . والحذيم بالكسر فالسكون فالفتح من السيوف : القاطع .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.