مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 28 / 323
22px
عدد الكلمات: 333 · ~2 دقائق القراءة
👁 20 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص28

( باب 5 ) ففي الرؤية وتاويل الايات فيها

لا كما يطلق بمعنى الإيمان والإذعان والتعبّد . قوله عليه السلام : لا بلفظ أي من غير تلفّظ بلسان أو من غير احتياج إلى إظهار لفظ بل يلقي في قلوب من يشاء من خلقه ما يشاء .

3 ـ لی : عليّ بن أحمد بن موسى ، عن الصوفيّ ، عن الرويانيّ ، عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في قول الله عزّ وجلَّ : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ » قال : يعني مشرقة تنتظر ثواب ربّها .

يد ، ن : الدقّاق ، عن الصوفيّ مثله .

ج : مرسلاً مثله .

بيان : اعلم أنّ للفرقة المحقّة في الجواب عن الاستدلال بتلك الآية على جواز الرؤية وجوهاً :

الاول : ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر من أنَّ المراد بالناظرة المنتظرة كقوله تعالى : « فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ » روي ذلك عن مجاهد ، والحسن ، وسعيد بن جبير والضحّاك ، وهو المرويّ عن عليّ عليه السلام . [1] واعترض عليه بأنّ النظر بمعنى الانتظار لا يتعدّى بإلی . واُجيب بأنّ تعديته بهذا المعنى بإلى كثيرة ، كما قال الشاعر :

وقال آخر :

والشواهد عليه كثيرة مذكورة في مظانّه ؛ ويحكى عن الخليل أنّه قال : يقال : نظرت إلی فلان بمعنى انتظرته . وعن ابن عبّاس أنّه قال : العرب تقول : إنّما أنظر إلی الله ثمَّ إلی فلان ؛ وهذا يعمّ الأعمی والبصير ، فيقولون : عيني شاخصة إلى فلان وطامحة إليك ، ونظري إلی الله وإليك . وقال الرازيّ : وتحقيق الكلام فيه أنّ قولهم في الانتظار : « نظرته » بغير صلة فإنّما ذلك في الانتظار لمجيیء الإنسان بنفسه ، فأمّا إذا كان منتظراً لرفده ومعونته فقد يقال فيه : نظرت إليه . انتهى . واُجيب أيضاً بأنّا لا نسلّم أنّ لفظة إلی صلة للنظر ، بل هو واحد الآلاء ، ومفعول به للنظر بمعنى الانتظار ، ومنه قول الشاعر :

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) سيجيیء هذا المعنی عن أمير المؤمنين عليه السلام تحت رقم 9 . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.