مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 27 / 323
22px
عدد الكلمات: 401 · ~3 دقائق القراءة
👁 15 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص27

( باب 5 ) ففي الرؤية وتاويل الايات فيها

عن مشابهتها لما يرى من العجز والنقص فيها . معروف بالعلامات أي يعرف وجوده و صفاته العينيّة الكماليّة بالعلامات الدالّة عليه لا بالكنه .

2 ـ يد ، لى : القطّان والدقّاق والسنانيّ ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن محمّد ابن العبّاس ، عن محمّد بن أبي السريّ ، عن أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ ـ في حديث ـ قال : قام إليه رجل يقال له : ذعلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالّذي أعبد ربّاً لم أره .

قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا . قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان . ويلك يا ذعلب إنّ ربّي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ولا بالقيام قيام انتصاب ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللّطافة لا يوصف باللّطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقّة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسّة ، قائل لا بلفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كلّ شيء ولا يقال شيء فوقه ، أمام كلّ شيء ولا يقال له أمام ، داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل ، وخارج منها لا كشيء من شيء خارج . فخرَّ ذعلب مغشيّاً عليه . الخبر .

بيان : ذعلب بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللّام كما ضبطه الشهيد رحمه الله . والأبصار بفتح الهمزة ويحتمل كسرها . قوله عليه السلام : لطيف اللّطافة أي لطافته لطيفة عن أن تدرك بالعقول والأفهام ، ولا يوصف باللّطف المدرك لعباده في دقائق الأشياء ولطائفها ، وعظمته أعظم من أن يحيط به الأذهان ، وهو لا يوصف بالعظم الّذي يدركه مدارك الخلق من عظائم الأشياء وجلائلها ، وكبرياؤه أكبر من أن يوصف ويعبّر عنه بالعبادة والبيان ، وهو لا يوصف بالكبر الّذي يتّصف به خلقه ، وجلالته أجلّ من أن يصل إليه أفهام الخلق ، وهو لا يوصف بالغلظ كما يوصف الجلائل من الخلق به والمراد بالغلظ إمّا الغلظ في الخلق أو الخشونة في الخلق . قوله عليه السلام : لا يوصف بالرقّة أي رقّة القلب لأنّه من صفات الخلق بل المراد فيه تعالى غايته . قوله عليه السلام : مؤمن لا بعبادة أي يؤمن عباده من عذابه ، من غير أن يستحقّوا ذلك بعبادة ، أو يطلق عليه المؤمن

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.