مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 25 / 323
22px
عدد الكلمات: 434 · ~3 دقائق القراءة
👁 13 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص25

( باب 4 ) معنى حجزة الله عز وجل

آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا . ثمَّ قال : الحجزة : النور . [1]

3 ـ ن ، يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، [2] عن الحسن بن يوسف ، [3] عن عبد السلام ، عن عمّار عن أبي اليقظان ، [4] عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجيیء رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذاً بحجزة ربّه ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن وشيعتنا حزب الله وحزب الله هم الغالبون والله ما نزعم أنّها حجزة الإزار ولكنّها أعظم من ذلك ، يجيیء رسول الله صلى الله عليه وآله آخذاً بدين الله ، ونجيیء نحن آخذين بدين نبيّنا ، ويجيیء شيعتنا آخذين بديننا .

4 ـ وقد روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : الصلاة حجزة الله ، وذلك أنّها تحجز المصلّي عن المعاصي ما دام في صلاته . قال الله عزَّ وجلَّ : « إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ » .

بيان : الأخذ بالحجزة كناية عن التمسّك بالسبب الّذي جعلوه في الدنيا بينهم و بين ربّهم ونبيّهم وحججهم أي الأخذ بدينهم وطاعتهم ومتابعة أمرهم ، وتلك الأسباب الحسنة تتمثّل في الآخرة بالأنوار ، فإذا عرفت ذلك فاعلم أنَّ مضامين تلك الأخبار ترجع إلى أمر واحد ، فقوله عليه السلام : في الخبر الأوَّل : ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله آخذ بأمر الله أي بما عمل به من أوامر الله فيحتجّ في ذلك اليوم ويتمسّك بأنّه عمل بما أمره الله به ؛ وكذا النور الّذي ورد في الخبر الثاني يرجع إلى ذلك ، إذ الأديان والأخلاق والأعمال الحسنة أنوار معنويّة تظهر للناس في القيامة ؛ والثالث ظاهر . قال الجزريّ : فيه : إنَّ الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة . وأصل الحجزة موضع شدّ الإزار ، ثمَّ قيل للإزار : حجزة للمجاورة ، واحتجز الرجل بالإزار : إذا شدّه على وسطه ، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسّك بالشيء والتعلّق به ، ومنه الحديث الآخر : يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه .

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال الصدوق رحمه الله في كتاب العيون : وفي حديث آخر : الحجزة : الدين . ↩
  2. (2) لعله هو علي بن العباس الخزاذيني الرازي الضعيف المرمى بالغلو ، حكى عن جامع الرواء رواية البرمكي عنه . ↩
  3. (3) يحتمل كونه الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح الازدي الثقة ، كما يحتمل كون عبد السلام الاتي بعده هو ابن سالم البجلي الثقة ، نقل النجاشي رواية الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح عنه . ↩
  4. (4) كذا في النسخ والظاهر ان كلمة « عن » زائدة . وهو عمار بن موسى الساباطي أبو اليقظان . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.