( باب 3 ) تاويل آية النور
خلال : إن اُعطي شكر ، وان ابتلى صبر ، وإن حكم عدل ، وإن قال صدق ؛ فهو في سائر الناس كالرجل الحيّ يمشي بين قبور الأموات ، نور علي نور كلامه نور وعمله نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره إلى نور يوم القيامة . عن اُبيِّ بن كعب .
وثالثها : أنّه مثل القرآن في قلب المؤمن فكما أنَّ هذا المصباح يستضاء به وهو كما هو لا ينقص فكذلك القرآن يهتدى به ويعمل به ، فالمصباح هو القرآن ، والزجاجة قلب المؤمن ، والمشكاة لسانه وفمه ، والشجرة المباركة شجرة الوحي ، يكاد زيتها يضيیء تكاد حجج القرآن تتّضح وإن لم يقرأ . وقيل : تكاد حجج الله على خلقه تضيیء لمن تفكّر فيها وتدبّرها ولو لم ينزل القرآن ، نور على نور يعني أنَّ القرآن نور مع سائر الأدلّة قبله ، فازدادوا به نوراً على نور . انتهى كلامه رحمه الله .