مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 4 · ص 2 / 323
22px
عدد الكلمات: 405 · ~3 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج4 ص2

( أبواب تأويل الايات ) والاخبار الموهمة لخلاف ما سبق

( باب 1 ) تأويل قوله تعالى : خلقت بيدى ، وجنب الله ، ووجه الله ، ( ويوم يكشف عن ساق ؛ وأمثالها )

بيان : هذا وجه حسن لم يتعرّض له المفسّرون ، وقوله تعالى : « وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ » متّصل بقوله « وَالْأَرْضُ جَمِيعًا » فيكون على تأويله عليه السلام القول مقدَّرا أي ما عظّموا الله حقّ تعظيمه وقد قالوا : إنّ الأرض جميعاً ؛ ويؤيّده أنَّ العامّة رووا أنّ يهوديّاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وذكر نحواً من ذلك فضحك صلى الله عليه وآله .

3 ـ يد : أحمد بن الهيثم العجليّ ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبديّ ، عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : « وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » فقال : يعني ملكه لا يملكها معه أحد . والقبض من الله تعالى في موضع آخر : المنع ، والبسط منه : الإعطاء والتوسيع كما قال عزّ وجلّ : « وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » يعني يعطي ويوسّع ويمنع و يضيّق . والقبض منه عزّ وجلّ في وجه آخر : الأخذ في وجه القبول منه كما قال : « وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ » أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها . قلت : فقوله عزّ وجلّ : « وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » قال : اليمين : اليد ، واليد : القدرة والقوّة ، يقول عزّ وجلّ : والسموات مطويّات بقدرته وقوّته ، سبحانه وتعالى عمّا يشركون .

بيان : قال الشيخ الطبرسيّ رحمه الله : القبضة في اللّغة : ما قبضت عليه بجميع كفّك أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أنّ الأرض كلّها مع عظمها في مقدوره كالشيء الّذي يقبض عليه القابض بكفّه فيكون في قبضته ، وهذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا لأنّا نقول : هذا في قبضة فلان وفي يد فلان إذا هان عليه التصرّف فيه وإن لم يقبض عليه ، وكذا قوله : « وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » أي يطويها بقدرته كما يطوي أحد منّا الشيء المقدور له طيّه بيمينه ، وذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار والتحقيق للملك ، كما قال : « أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ » أي ما كانت تحت قدرتكم إذ ليس الملك يختصّ باليمين دون الشمال وسائر الجسد ، وقيل : معناه انّها محفوظات مصونات بقوّته واليمين : القوّة . [1]

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) قال الرضي رضوان الله عليه في تلخيص البيان : وهاتان استعارتان ، ومعنى « قبضنا » ههنا أي ملك له خالص قد ارتفعت عنه أيدي المالكين من بريته والمتصرفين فيه من خليفته ، وقدورت تعالى عباده ما ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.